الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بُعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولمَ؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ[كان] بعدث إليك الوليد بن عُقبة، فزعم أنك منعتهُ الزكاة، وأردت قتلهُ. قال: [لا] والذي بعث محمداً [بالحق] ما رأيتُهُ بتةً، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيتهُ، ولا أتاني، وما أقبلتُ إلا حين احتبس [عليَّ رسُولُ] رسول الله ﷺ، خشيتُ أن تكون [كانت] سخطةً من الله ورسولهِ.
قال: فنزلت الحُجُرات ﴿يَاأَيُهَا الذِينَءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُم نَادِمِينَ﴾ إلى هذا المكان ﴿فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) .