Lewati ke konten

جامع المسانيد والسنن · ابن كثير

Juz 1, hlm. 56

  1. المقدمة

نبي التوبة، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة (١) ، والعاقب والماحي، والخاتم لجميع الأنبياء والمرسلين، الذي جمع فيه محاسن من كان قبله، واختُص بفضائل لم تكن في غيره. فلهذا نسخ الله بما شرع له جميع الشرائع المتقدمة، ولم يقبل بعد بعثته من أحد من سائر الأديان عملاً إلا على ما جاء به محمد من الدين القويم، والشرع العظيم. قال الله تعالى في كتابه المبين: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا/ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ﴾ (٢) قال ابن عباس ﵁: (ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق لئن بُعثَ محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره بأخذ العهد على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه) رواه البخاري (٣) ، إمام المحدثين.

وقال الله تعالى وهو أصدق القائلين: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ (٤) .

ولما كان صلوات الله وسلامُه عليه في غاية الكمال خلقاً وخُلقاً وشرعاً، وأُنزل عليه الكتاب الكريم وهو القرآن العظيم، الذي هو أعظم

Rujukan halaman ini: جامع المسانيد والسنن، ج 1، ص 56 (Shamela #21809, hlm. urut 2)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.