حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا فياض، عن رافع بن سلمة: سمعت أَبى يحدّث، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام: أنه كان من أهل البادية، وكان يهدى الى رسول الله ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه النبى ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّ زَاهِرًا بادِيَتُنَا، ونحنُ حَاضِرتُه» .
وكان النبى ﷺ يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبى ﷺ فى السوق وهو يبيع متاعًا له، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره فقال: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت، فرأى النبى ﷺ، فجعل لا يأْلو ما الصق ظهره بصدر النبى ﷺ حين عرفه، وجعل رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ يَشْتَرِى العَبْدَ؟» فقال الرجل [يا رسول الله] إذا والله تجدنى كأسدًا، فقال له رسول الله ﷺ: «لكن أَنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ» (١) .
لفظ عبد الرازق، وقد رواه البزار من حديث رافع بن سلمة به وقال: « [لكنك] عند الله رَبِيحٌ» وقال: «لِكُلِّ حَاضِرة باديةٌ، وباديةُ آل محمدٍ زاهرُ بن حرام» (٢) .