حدثنى زكريا بن إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن أبيه إسماعيل، عن عمه سليمان ابن زيد بن ثابت. قال: قال زيد بن ثابت: «غدونا [يوماً غدوة من الغدوات] مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كنا فى مجمع طرق المدينة، فبصرنا بأعرابى أخذ بخطام بعيرة حتى وقف على رسول الله ﷺ[ونحن حوله] ، فقال: السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته/، فرد عليه رسول الله ﷺ، فقال: كَيْفَ أَصْبَحتَ؟ قال: ورَغا البعيرُ، وجاء رجلٌ كأَنَّهُ حَرَسِىّ، فقال: يا رسول الله هذا الأَعْرابىّ سَرَقَ هذا البَعيرَ، فَرَغَا البعيُر سَاعةً] وَحَنَّ، فأَنصَتَ لهُ رسولُ الله ﷺ يسمعُ رُغَاءهُ وحنينهُ، فلمّا هدَأ البعير أقبل النبى ﷺ] فقال النبى ﷺ للحرسى: انصرف عنه فإن هذا البعير شهد أنك كاذبٌ، فانصرف، وأقبل رسول الله ﷺ على الأعرابى، وقال: أى شىءٍ كنت تقولُ [حينَ جئْتَنى] ؟ فقال: قلتُ ـ بأبى أنتَ وأُمِّى ـ: اللهمَّ صَلِّ على محمد حتى لا تَبقَى صلاةْ، وبارِك على محمد حتى لا تَبقى بَرَكة، اللهمَّ وسَلِّم على محمد حتى لا يَبقى سلام، وأرْحَمْ محمداً حتى لا تَبقى رحمةٌ. فقال النبى ﷺ: «إنَّ اللهَ أبداها [لى] والبعيرُ يَنْطق بعذرك وإنَّ الملائكة قد سَدُّوا الأُفق» (١) .
(حديث آخر)