اللقاء» (١) ، وكان على باب العريش يومئذ معه فرس السبق، وشهد أحدًا.
ويوم الخندق ورمى فى أكحله (٢) يومئذٍ فبقى منها شهرًا حتى مات، وقد دعا الله، ﷿، أن لا يميته حتى يشفيه من بنى قريظة، فقدر الله أنهم حصرهم بعد وقعة الخندق رسول الله ﷺ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، لأنهم ظنوا أن يحسن فيهم، لأنهم كانوا أحلاف الأوس، فبعث إليه رسول الله ﷺ فجىء به على حمار من المسجد من خيمةٍ/ كان ضربها عليه رسول الله ﷺ ليعوده من قريب فأقبل وقومه من الأوس حوله يقولون له: أحسن فى مواليك يا سعد، فجعل لا يرد عليهم شيئًا، فلما أدبروا قال: لقد آن لسعد أن لا يأخذه فى الله لومة لائمٍ، فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلاً قال لمن حوله: «قوموا إلى سيدكم» ، وفى رواية: «إلى خيركم» . فأجلسوه إلى جنب رسول الله ﷺ. فقال: إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، فأحكم فيهم بما شئت، فقال: وحكمى فيهم نافذ؟ فقال المسلمون: نعم، فالتفت إلى الجانب الذى فيه رسول الله ﷺ فقال وهو معرض استحياءً منه وإجلالاً له: وعلى من ها هنا؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فقال: أحكم بقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم ونسائهم» ، فقال رسول الله ﷺ: «حَكمتَ فِيهم بِحُكْمِ اللهِ» ، وفى رواية: «من فوق سبعة أرقعة» (٣) فقتلوا فى صبيحة ذلك اليوم وكانوا قريبًا من ثمانمائة مقاتل لعنهم الله ورضى عن سعد.