٤٤٩١ - حدثنا أبو النضر، حدثنى عكرمة، حدثنى إياس بن سلمة، أخبربنى أبى قال: بارز عمى يوم خيبر مرحباً اليهودى فقال مرحب:
قد علمت خيبر بأنى مرحب ... شاكى السلاح بطل مجرب
إذا الحروب ... أقبلت تلهب
فقال عمى عامر:
قد علمت خيبر أنى عامر ... شاكى السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب فى ترس عامر، وذهب يسفل (١) له، فرجع السيف على ساقه، فقطع أكحله (٢) فكانت فيه نفسه، قال سلمة بن الأكوع، فلقيت أناساً من صحابة النبى ﷺ، فقالوا: بطل عمل عامر، قتل نفسه. قال سلمة: فجئت إلى نبى الله ﷺ أبكى، قلت: يا رسول الله بطل عمل عامر، قال: «من قال ذلك؟» قلت: ناسٌ من أصحابك، فقال رسول الله ﷺ: «كَذَبّ مَنْ قالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتين إنّه حينَ خَرَجَ إلى خَيْبَر جَعَلَ يَرْتَجِزُ بأَصْحاب النبى ﷺ وفيهم رسول الله ﷺ ?وفيهم رسول الله ﷺ يسوق الركاب وهو يقول/:
تالله لولا الله ما اهتدينا ... وما تصدقنا ولا صلينا
إن الذين قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سيكنةً علينا