٧٥٤ - (سهل بن الحنظلية - رضى الله عنه -) (١)
٤٩٦١ - حدثنا عبد الملك بن عمرو: أبو عامرٍ، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا قيس بن بشر التغلبى، أخبرنى أبى - وكان جليسًا لأبى الدرداء -، قال: كان بدمشق رجلٌ من أصحاب النبى ﷺ يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلاً متوحدًا قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، فإذا فرغ، فإنما سيبح ويكبر، حتى يأتى أهله، فمر بنا يومًا، ونحن عند أبى الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك؟ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذى فيه رسول الله ﷺ، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان، فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغفارى، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسًا، فتنازعا حتى سمع النبى ﷺ، فقال: «سبحان الله لا بأس أن يحمد ويؤجر» . قال: فرأيت أبا الدرداء سُرَّ بذلك، وجعل يرفع رأسه، ويقول: آنت سمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ يقول: نعم، فمازال يقول، حتى أنى لأقول ليبركن على ركبتيه.
قال: ثم مرَّ بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا، ولا تضرك. قال: قال لنا رسول الله / ﷺ: «إنَّ المُنْفِق عَلَى الخَيْلِ فِى سَبِيل الله كَبَاسِطٍ يَدَيْهِ بالصَّدَقَة لا يَقْبِضُها» .
قال: ثم مر بنا يومًا آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمةً تنفعنا ولا تضرك. فقال: قال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ الرَّجُل خُرَيْم الأسَدِى (٢) لولا