الأعراب جاء إلى رسول الله ﷺ، فآمن به، واتبعه، وقال: أهاجر معك، فأوصى النبى ﷺ به بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر-أو قال: حُنين- (١) غنم النبى ﷺ سبيًا فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا له: قسم قسمة لك رسول الله ﷺ، فأخذه، فجاء به رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد ما هذا؟ فقال: «قِسْمٌ، قَسَمْتُه لَكَ» ، فقال: ما على هذا اتبعتك، ولكنى اتبعتك على أن أُرمى إلى ههنا- وأشار إلى حلقيه- بسهم، فأموت، فأدخل الجنة/، فقال: «إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ» . فلبثوا قليلاً، ثم نهضوا فى قتال العدو، فأتوا به يحمل حيث أصابه سهم حيث أشار. فقال النبى ﷺ: «أَهُوَ هُوَ؟» قالوا: نعم قال: «صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ» فكفنه النبى ﷺ فى جبة النبى ﷺ، ثم قدمه، فصلى عليه، فكان مما ظهر من صلاته عليه: «اللَّهُمّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فى سَبِيلِ الله، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْه شَهِيدٌ» (٢) .
(حديث آخر عنه)