فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد (١) يدعو لأمته، فلم يلبث النبى ﷺ أن تبسم، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبى أنت وأمى ضحكت فى ساعة لم [تكن] تضحك فيها، فما أضحككَ؟ أضحك الله سنَّكَ، قال: «تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ الله إبْليس حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِى فِى أُمَّتِى، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ والثُّبُورِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ جَزعه» (٢) .
وقد رواه أبو داود فى الأدب عن عيسى بن إبراهيم البركى- قال أبو داود: وسمعته من أبى الوليد [الطيالسى] وأنا لحديث عيسى أضبط، ورواه ابن ماجه فى الحج عن أيوب بن محمد الهاشمى ثلاثتهم: عن عبد القاهر بن السرى.
قال ابن ماجه: عن عبد الله بن كنانة عن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده.
وقال أبو داود فى روايته: ضحك رسول الله ﷺ، فقال له أبو بكر وعمر: أضحك الله سنك الحديث بتمامه (٣) .
(حديث آخر عنه)