رأيت عبد الله بن بسر وهو قاعد فى المسجد ـ وكان شيخًا كبيرًا مسنًا ـ فجاءه غلامه، فقال: يا مولاى هذه جمالك قد أخذت سخرة الرمل [يعنى دار العباس (١) ابن الوليد التى عند باب مسجد حمص] وكان معه رجلان، فأخذا بضبعيه (٢) حتى قام.
قال عمر: فمشيت معه حتى أتى الرمل، فإذا جماله مناخة، فإذا هم يسقون التراب بالغرائر، فأخذ الغرارة فأقبل يفتح لهم، فقال ناس من النصارى: يفعلون به هذا [صاحب نبيكم تصنعون به هذا] لو رأينا رَجُلاً من أصحاب عيسى لحملناه على رءوسنا فأهوى القوم ليأخذوه.
فقال: دعونى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا جَارَتْ عَلَيْكُم الْوُلاةُ» (٣) .
(عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْهُ) (٤)