أبيه، عن عبد الله بن جعفر. قال: لما توفى أبو طالب خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف ماشيًا على قدميه فدعاهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، فانصرف، فأتى ظل شجرة، فصلى ركعتين، ثم قال: «اللَّهُمَّ أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِى، وَقِلَّةَ حِيلَتِى، وَهَوَانِى عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِى إِلَى بَعِيدٍ يَحْمِيَنِى، أَمْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِى (١) ؟ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَانَ عَلَىَّ فَلَا أُبَالِى، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِى، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِى أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَنْ يَنْزِلَ بِى غَضَبُكَ، أَوْ يَحِلَّ عَلَىَّ سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِكَ» (٢) .
(عُقْبَةُ بْنُ محمّدِ بْنِ الحارِثِ عَنْهُ) (٣)