الخزرج أيضًا، شهد العقبة، وكان نقيب [بنى الحارث] (١) ، وشهد بدرًا، وأُحُدًا، والخندق والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، وكان أحد الأمراء يوم مؤتة وقتل شهيدًا يومئذ، وكانت فى شهر جمادى سنة ثمان، وقد بسطنا ذلك فى كتاب السيرة، ولله الحمد والمنة، وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة مع صاحبيه المتقدمين عليه، وهما زيد ابن حارثة المقدم الموقر، ثم ابن عم الرسول ﷺ: ابن أبى طالب جعفر.
وكان من شعراء الإسلام الشجعان: كعب بن مالك وحسان، ومن شعره المشهور قوله يمدح رسول الله ﷺ:
إنى توسمت فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خاننى البصر/
أنت النبى ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبت موسى ونصرًا كالذى نصر
فقال له رسول الله ﷺ: «وَأَنْتَ يُثَبِّتُكَ اللهُ» (٢) . ويذكر أنه قال حين ودع رسول الله ﷺ، وهو خارج إلى غزوة مؤتة التى كان الله قد قدر فيها موته، وقد ذكرنا فى السيرة فى عيون الغزوات قصا طنانات، وهو فى ثمان المكيين.