١٢٦٤- (عثمة: أبو إبراهيم الجهنى) (١)
٧٣٠٣ - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، [حدثنا] أبو الزنباع: روح ابن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن عثمة، عن أبيه، عن جده. قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم فلقيه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله ما الذى أرى بوجهك مم هو؟ فنظر رسول الله ﷺ ساعة، ثم قال: «الْجُوعُ» .
فانطلق يعدو حتى أتى بيته، فالتمس فيه طعاماً فلم يجد، فخرج إلى بنى قريظة فآجر نفسه على كل دلو ينزعه بتمرة، حتى جمع حفنة، أو كفاً من التمر، ثم رجع، فوجد رسول الله ﷺ فى مجلسه لم يرم (٢) فوضع التمر بين يديه، وقال: يا رسول الله كل. فقال له: «مَنْ لَكَ هَذَا؟» قال: فأخبره الخبر، فقال له: «إَنِى لأَظُنُكَ تُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ؟» فقال: أجل إنى لأحبك أكثر من نفسى، وأهلى، ومالى. فقال: «إِمَّا لَا فَاصْبِرْ لِلفَاقَةِ، وَأَعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِجْفَافاً، فَوَالَّذِى بَعَثِنى بِالْحَقَّ لَهُمَا أَسْرَعُ إَلَى مَنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ» (٣) .