فقال له النبى ﷺ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟» قال: خَير الرجال رجالٌ يحملون سيوفهم على عواتقهم جاعلين رماحهم على مناسج (١) خيولهم لابسوا البرود من أهل نجد.
فقال النبى ﷺ: «كَذَبْتَ بَلْ خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَالإِيمَانُ يَمَانِ/ إِلَى لَخْمٍ. وَجُذَامٍ وَعَامِلَةٌ وَمَاكُولُ حِمْيَرَ (٢) خَيْرٌ مَنْ آكَلَهَا، وَحَضْرَمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِى الْحَارِث، وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ، وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ، والله مَا أُبَالِى أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلاهُما.
لَعَنَ اللهُ الْمُلُوكَ الأَرْبَعَةَ جَمْدَاء وَمِخْوَسَاء وَمِشْرَحَاء وَأَبْضّعَةَ، وَأُخْتَهُمْ الْعَمَرَّدَةُ» (٣) .
ثم قال: «أَمَرَنِى رَبِّى ﷿: أَنْ أَلْعَنَ قُرَيشًا مَرَّتَيْنِ فَلَعَنْتُهُم، وَأَمَرَنِى أَنْ أُصَلِّى عَلَيْهِم مَرَّتَيْنِ [فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ] » .
ثم قال: «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ غَيْرَ قَيْسٍ وَجَعْدَةَ وَعُصَيَّة» .
ثم قال: «لأَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَمُزِيْنَةُ وَأَخْلاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِى أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطْفَانَ، وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
ثم قال: «شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فى الْعَرَبِ نَجْرَانَ وَبَنُو تَغْلِبَ، وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فى الجَنَّةِ مَذْحِجٌ وَمَاكُولُ» (٤) .