قال: فألقى الله فى قلبى البراءة من الأصنام، وكتمت قومى ما سمعت، وإذا هاتف يقول:
هل تسمعن القول يا عوام ... أم قد صممت عن مدى الكلام
قد كشفت دياجر الظلام ... وأصفق الناس (١) على الإسلام/
قال: فقلت:
يا أيها الهاتف بالنوام ... لست بذى وقر (٢) عن الكلام
فبينن عن سنة الإسلام
فأجابنى يقول:
ارحل على اسم الله والتوفيق ... رحلة لاوان ولا مشيق (٣)
إلى فريق خير ما فريق ... إلى النبى الصادق المصدوق
قال: فرميت الصنم وخرجت إلى النبى ﷺ، فصادفت وفد همدان يريدونه، فأخبرته خبرى، فسر بقولى، وقال: «أَخْبِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَنِى بِكَسْرِ الأَصْنَامِ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْيَمَنِ، وَقَدْ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَنَا للإِسْلامَ» (٤) .