٨٥٦٢ - حدثنا بهز، حدثنا أبو عوانة، حدثنا قتادة، عن ابى مليح، عن عوف بن مالك الأشجعى، قال: عرس بنا رسول الله ﷺ ذات ليلة، فافترش كل رجل منا ذراع راحلته، قال: فانتهيت إلى بعض الليل، فإذا ناقة رسول الله ﷺ ليس قدامها أحدٌ، قال: فانطلقت أطلب رسول الله ﷺ، فإذا معاذ بن جبل، وعبد الله بن قيس قائمان، قلت: أين رسول الله ﷺ؟ قالا: ما ندرى غير أنا سمعنا صوتًا بأعلى الوادى، فإذا مثل هزيز الرحل، قال: امكثوا يسيرًا، ثم جاءنا رسول الله ﷺ.
فقال: «إِنَّهُ أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّى اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةُ» .
قال: فقلنا: ننشدك الله تعالى والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: «فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِى» ، فأقبلنا معانيق (١) إلى الناس، فإذا هم قد فزعوا، وفقدوا نبيهم.
وقال رسول الله ﷺ: «إِنَّهُ أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّى اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةُ» . فقالوا: يا رسول الله ننشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك؟ فلما أضبوا عليه قال: «فَأَنَا أُشْهِدُ مَنْ يَحْضُرُ أَنَّ شَفَاعَتِى لِمَنْ لَا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِى» (٢) .
رواه الترمذى عن هناد، عن عبدة عن سعيد بن أبى عروبة/ عن قتادة به، قال: وقد روى عن أبى المليح عن رجل [آخر] من