بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاتَكُنْ للخائنينَ خَصِيماً﴾ بني أُبيرقٍ ﴿وًاسْتَغفِرَ اللهَ﴾ [أى] مما قلت لقتادة ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَحيماً [وَلاتُجادِل عَنِ الذينَ يَخْتانونَ أَنْفُسَهُم إِنَّ اللهَ لايُحِبُّ من كَانَ خَوَّاناً أَيِماً، يَسْتَخفونَ مِنَ النَّاسِ ولايَسْتَخفونَ مِنَ اللهِ - إلى قوله- غَفوراَ رَحيماً﴾ أي لو استغفروا الله لغفر لهم ﴿وَمَنْ يَكْسبُ إِثْماً فَإِنَّما يكسبُهُ عَلَى نَفْسِهِ - إلى قوله - إِثماً مُبيناً﴾ . فلما نزل القرآن أتى رسول الله ﷺ بالسلاح، فرده إلى رفاعة.
قال قتادة بن النعمان: فلما أتيت عمى بالسلاج - وكان شيخاً قد عسى، أو عشى الشك من أبي عيسى في الجاهلية وكنت أرى إسلامه مدخولاً - فلما أتيته بالسلاح قال: ياابن أخي هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحاً.
ولما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية، فأنزل الله ﴿وَمَنْ يُشاققِ الرَّسُولَ [من بعد مَايَتَبَّنَ لَهُ الهُدى] وَيَتَّبع غَيرَ سَبِيلِ المُؤمِنِنَ نُوَلِِّهِ مَا تَوَلى ونُصْلِهِ جَهَنَّمّ وَسَاءت مَصِيراً. إِنَّ اللهَ لايَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية.
فلما نزل على سلافة رماها حسان بأبيات من شعره، فأخذت رحله، فوضعته على راسها [ثم خرجت به] فرمت به في الأبطح، وقالت: أهديت لي شعر حسان؟ ماكنت تأتيني بخير.
قال الترمذي: غريب لانعلم أحداً أسنده غير محمد بن سلمة، وقد رواه يونس ابن بكير وغير واحد عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر مرسلاً، لم يقولوا: عن أبيه، عن جده (١) .