تأذن لرسول الله ﷺ؟ قال: ذره يكثر علينا السلام، ثم قال رسول الله ﷺ: () السلام عليكم ورحمة الله)) فرد سعد رداً خفياً) ورجع رسول الله ﷺ، واتبعه سعد.
فقال: يارسول الله قد كنت أسمع تسليمك، وارد عليك رداً خفياً لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله ﷺ، فأمر له سعد بغسلن فوضع، فاغتسل، ثم ناوله - أو قال: ناولوه - ملحفة مصبوغة بزعفران وورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله ﷺ يديه، وهو يقول: ((اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عابدة)) .
قال: ثم أصاب من الطعام، فلما أراد الإنصراف قرب إليه سعد حماراً قد وطأ عليه بعطيفةٍ، فركب رسول الله ﷺ. قال سعد: ياقيس اصحب رسول الله ﷺ. قال قيس: فقال رسول الله ﷺ: ((اركب)) فأتيت، فقال: ((إما أن تركب، وإما أن تنصرف)) . قال: فانصرفت (١) .
رواه أبو داود، والنسائي في اليوم والليلة عن محمد بن المثنى، زاد أبو داود: وهشام بن خالد الأزرق كلاهما: عن الوليد بن مسلم به.
قال أبو داود: ورواه غير واحد عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن مرسلاً، ولذلك رواه النسائي مرسلاً من هذا الوجه (٢) .