نعيم العدوى، عن برزة الأسلمى ـ أن جليبيباً كان أمرءًا يدخل على النساء يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتى: لا يدخل عليكن جليبيبًا، فإنه إن دخل عليكن فلأفعلن ولأفعلن، وكان الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل لنبى الله فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار، «زوجنى ابنتك» فقال: نعم وكرامة
يا رسول الله ونعمة عين، قال «أنى لست أريدها لنفسى» قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: «لجليبيب» فقال: يا رسول الله أشاور أمها، فقال: رسول الله ﷺ يخطب ابنتك: فقال: نعم ونعمة عين، فقال: أنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إبنه؟ إلا لعمر الله. والله لا تزوجه، فلما أن أراد ليقوم يأتى رسول الله ﷺ ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبنى إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: لم تردون على رسول الله ﷺ أمره وتدفعونه؟ ادفعونى فإنه لن يضيعنى، فانطلق أبوها إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «شأنك بها» فتزوجها جليبيب، قال: فخرج رسول الله ﷺ فى غزاة له قال: فلما أفاء الله عليه، قال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا، قال: انظروا، هل تفقدون من أحد؟ قالوا لا قال: «لكنى أفقد جليبيبًا» قال: فاطلبوه فى القتلى فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فقال رسول الله ﷺ: «ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه» فأتاه النبى ﷺ فقام عليه، فقال: «قتل سبعة وقتلوه، هذا منى وأنا منه ـ مرتين أو ثلاثاً ـ» ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعده وحفر له، ما له سرير إلا ساعدى رسول الله ﷺ ثم وضعه فى قبره ولم يذكر أنه غسله. قال ثابت: فما كان فى الأنصار أيم أنفق منها.