Lewati ke konten

التفسير الوسيط للواحدي · الواحدي

Juz 4, hlm. 92

  1. تفسير سورة حم الدخان

وهو دردي الزيت، وعكر القطران، وقد تقدم تفسيره، ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ [الدخان: ٤٥] يعني: بطون الكفار، وقرئ بالتاء لتأنيث الشجرة، ومن قرأ بالياء حمله على الطعام، واختار أبو عبيد الياء، قال: لأن المهل مذكر، وهو الذي يلي الفعل، فصار أولى به، للتذكير وللقرب.

قال أبو علي الفارسي: لا يجوز أن يحمل الغلي على المهل، لأن المهل إنما ذكر للتشبيه به في الذوب.

ألا ترى أن المهل لا يغلي في البطون، إنما يغلي ما شبه به، وهو قوله: كغلي الحميم يعني: الماء الحار إذا اشتد غليانه؟ خذوه أي: يقال للزبانية: خذوه، يعني: الأثيم، فاعتلوه العتل: القود بالعنف، يقال: عتله يعتله ويعتله، إذا جره بالعنف، وذهب به إلى مكروه، قال مقاتل، ومجاهد: ادفعوه على وجهه.

﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الدخان: ٤٧] وسطه، كقوله تعالى: ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] .

﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ﴾ [الدخان: ٤٨] قال مقاتل: إن خازن النار يضربه على رأسه، فيثقب رأسه عن دماغه، ثم يصب فيه ماء حميمًا قد انتهى حره.

ويقول له: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩] وذلك أنه كان يقول: أنا أعز أهل هذا الوادي، وأكرمهم.

فيقول له الملك: ذق العذاب، أيها المتعزز المتكرم في زعمك، وفيما كنت تقوله.

وقرأ الكسائي أنك بفتح الألف، على تأويل: ذق العذاب بأنك، أو لأنك، قال الفراء: أي بهذا القول الذي قلته في الدنيا.

ويقول لهم الخازن: إن هذا العذاب، ﴿مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ [الدخان: ٥٠] تشكون في الدنيا، وتكذبون به.

ثم ذكر مستقر المتقين، فقال: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴿٥١﴾ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٥٢﴾ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ﴿٥٣﴾ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴿٥٤﴾ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ﴿٥٥﴾ لا يَذُوقُونَ

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط للواحدي، ج 4، ص 92 (Shamela #21821, hlm. urut 1814)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.