Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) · Pengarang: الواحدي

Baca Juz 2, halaman 84

  1. سورة النساء

قال: وهذا مخاطبة من الله تعالى للنبي ﷺ، والمراد به أصحابه والنبي من ذلك بريء.

قال الزجاج: هذا خطاب للنبي ﷺ يراد به الخلق، ومخاطبة النبي ﷺ تكون للناس جميعا، لأنه ﷺ لسانهم.

ومعنى ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٩] أي: ما أصبتم من غنيمة أو أتاكم من خصب فمن تفضل الله عليك، ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ [النساء: ٧٩] أي: من جدب وهزيمة في حرب، فمن نفسك أي: أصابكم ذلك بما كسبت أيديكم.

وقال قتادة: فمن نفسك عقوبة لذنبك يابن آدم، وكذلك قال الحسن، والسدي، وابن جريج، والضحاك: فمن نفسك فبذنبك، وهذا كقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] ، والحسنة تكون بمعنى الخصب، والسيئة: بمعنى الجدب، قال الله تعالى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨] يعني: الخصب والجدب.

ولا تعلق للقدرية بهذه الآية، لأن الحسنة والسيئة المذكورتين ههنا لا ترجعان إلى الطاعة والمعصية، واكتساب العباد بحال، لأن الحسنة التي يراد بها الخير والطاعة لا يقال فيها: أصابتني.

إنما يقال: أصبتها.

وليس في كلام العرب: أصابت فلانا حسنة، على معنى: عمل خيرا، وكذلك: أصابته سيئة، على معنى: عمل معصية، غير موجود في كلامهم، إنما يقولون: أصاب سيئة إذا عملها واكتسبها.

قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولا﴾ [النساء: ٧٩] قال ابن عباس: يريد أنك قد بلغت رسالاتي، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٩] على ما بلغت من رسالات ربك.

قوله ﷻ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] قال ابن عباس: يريد: إن طاعتكم لمحمد ﷺ طاعة لله.

وقال الحسن: جعل الله طاعة رسوله طاعته، وقامت به الحجة على المسلمين.

وذكر الشافعي في الرسالة، في باب فرض طاعة الرسول هذه الآية، وقال: إن كل فريضة فرضها الله في كتابه كالحج والصلاة والزكاة، لولا بيان رسول الله ﷺ ما كنا نعرف كيف نأتيها، ولا كيف يمكننا أداء شيء من العبادات،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط للواحدي، ج 2، ص 84 (SanadKitab #21821, hlm. urut 577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.