Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyatha Qalyubi wa 'Umairah · Pengarang: القليوبي

Baca Juz 1, halaman 125

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الحيض]
  3. [وأقل النفاس]

الشَّافِعِيُّ ﵁، وَعَبَّرَ بَدَلَ اللَّحْظَةِ فِي التَّحْقِيقِ كَالتَّنْبِيهِ بِالْمَجَّةِ أَيْ الدَّفْعَةِ، وَفِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ بِأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ، أَيْ لَا يَتَقَدَّرُ بَلْ مَا وُجِدَ مِنْهُ، وَإِنْ قَلَّ يَكُونُ نِفَاسًا، وَلَا يُوجَدُ أَقَلُّ مِنْ مَجَّةٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْ زَمَانِهَا بِاللَّحْظَةِ، فَالْمُرَادُ مِنْ الْعِبَارَاتِ وَاحِدٌ. (وَيَحْرُمُ بِهِ مَا حَرُمَ بِالْحَيْضِ) قِيَاسًا عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ الطَّلَاقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهِ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا.

(وَعُبُورُهُ سِتِّينَ) يَوْمًا (كَعُبُورِهِ) أَيْ الْحَيْضِ (أَكْثَرَهُ) فَيُنْظَرُ أَمُبْتَدَأَةٌ فِي النِّفَاسِ أَمْ مُعْتَادَةٌ، مُمَيِّزَةٌ أَمْ غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ وَيُقَاسُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ، فَتُرَدُّ الْمُبْتَدَأَةُ الْمُمَيِّزَةُ إلَى التَّمْيِيزِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ الْقَوِيُّ عَلَى سِتِّينَ يَوْمًا، وَلَا ضَبْطَ فِي الضَّعِيفِ. وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ إلَى لَحْظَةٍ فِي الْأَظْهَرِ، وَالْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ إلَى التَّمْيِيزِ لَا الْعَادَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ الْحَافِظَةِ إلَى الْعَادَةِ، وَتَثْبُتُ بِمَرَّةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَالنَّاسِيَةُ إلَى مَرَدِّ الْمُبْتَدَأَةِ فِي قَوْلٍ، وَتَحْتَاطُ فِي الْآخَرِ الْأَظْهَرِ فِي التَّحْقِيقِ.

ــ

[حاشية قليوبي]

فَائِدَةٌ) قَدْ أَبْدَى أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ حِكْمَةً لِكَوْنِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ سِتِّينَ يَوْمًا فَقَالَ: لِأَنَّ دِمَاءَ الْحَيْضِ غِذَاءٌ لِلْحَمْلِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ نِصْفُهَا حَيْضٌ وَهُوَ سِتُّونَ يَوْمًا يَحْتَاجُ إلَى خُرُوجِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ فِي مِثْلِهَا، أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِهَا قَدْ جُمِعَ الدَّمُ فِيهَا فِي أَزْمِنَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَخَرَجَ فِي أَزْمِنَةٍ مُتَوَالِيَةٍ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (قِيَاسًا عَلَيْهِ) أَيْ قِيَاسًا لِلنِّفَاسِ عَلَى الْحَيْضِ فَهُوَ مِثْلُهُ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: إلَّا فِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَدَمُ تَعَلُّقِ الْبُلُوغِ بِهِ لِوُجُودِهِ قَبْلَهُ، وَثَانِيهمَا عَدَمُ تَعَلُّقِ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ بِهِ أَيْضًا لِحُصُولِهِمَا قَبْلَهُ بِمُجَرَّدِ الْوِلَادَةِ. نَعَمْ لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِحَمْلِ الزِّنَا كَمَا يَأْتِي، وَيَنْبَغِي أَنَّهَا تَنْقَضِي بِالنِّفَاسِ بَعْدَهُ فَرَاجِعْهُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ ثَالِثًا وَهُوَ عَدَمُ سُقُوطِ صَلَاةٍ بِأَقَلِّهِ. قَوْلُهُ: (وَالْمُصَنِّفُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الرَّوْضَةِ. قَوْلُهُ: (وَلَا ضَبْطَ فِي الضَّعِيفِ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّشْبِيهِ كَمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ نَقْصَ الْقَوِيِّ عَنْ الْأَقَلِّ أَيْضًا. (فَرْعٌ) يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَعَلُّمُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَمَا مَعَهُ، وَيَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِتَعَلُّمِهِ إلَّا إنْ عَلَّمَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِسُؤَالِهِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ أَوْ أَهْلِهَا أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ لِحُضُورِ مَجْلِسِ ذِكْرٍ أَوْ جَمَاعَةٍ بِغَيْرِ رِضَاهُ، وَلَهُ وَطْؤُهَا عَقِبَ طُهْرِهَا بِلَا كَرَاهَةٍ، وَإِنْ خَافَتْ عَوْدَ الدَّمِ لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ التَّوَقُّفُ احْتِيَاطًا. (فَائِدَةٌ) الْوَطْءُ قَبْلَ الْغُسْلِ فِي الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ يُورِثُ الْجُذَامَ فِي الْوَلَدِ كَمَا قِيلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[حاشية عميرة]

الْأُسْتَاذُ أَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ لِذَلِكَ مَعْنَى لَطِيفًا دَقِيقًا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي فَرَائِدِ رِحْلَتِهِ وَهُوَ أَنَّ الْمَنِيَّ يَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يَتَغَيَّرُ، ثُمَّ يَمْكُثُ مِثْلَهَا عَلَقَةً، ثُمَّ يَمْكُثُ مِثْلَهَا مُضْغَةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَالْوَلَدُ يَتَغَذَّى بِدَمِ الْحَيْضِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجْتَمِعُ الدَّمُ مِنْ حِينِ النَّفْخِ لِأَنَّهُ غِذَاءٌ لِلْوَلَدِ، وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَجْمُوعُ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَيَكُونُ أَكْثَرُهُ سِتِّينَ يَوْمًا، انْتَهَى. قُلْت: قَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ أَيْ غَالِبُ النِّفَاسِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ، وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَيْ الدُّفْعَةُ) وَهِيَ بِضَمِّ الدَّالِ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلَا ضَبْطَ فِي الضَّعِيفِ) أَيْ لِأَنَّ الطُّهْرَ بَيْنَ أَكْمَلِ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ.

Rujukan halaman ini: حاشيتا قليوبي وعميرة، ج 1، ص 125 (SanadKitab #21843, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.