Lewati ke konten

حاشيتا قليوبي وعميرة · القليوبي

Juz 1, hlm. 249

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة النفل]

بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَنَامُوا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةٍ. وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُمْ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَسُمِّيَتْ كُلُّ أَرْبَعٍ مِنْهَا تَرْوِيحَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَرَوَّحُونَ عَقِبَهَا أَيْ يَسْتَرِيحُونَ.

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا تَصِحُّ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ، بَلْ يَنْوِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ التَّرَاوِيحِ أَوْ مِنْ قِيَامِ رَمَضَانَ قَالَ: وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ لَمْ تَصِحَّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّ الِانْفِرَادَ بِهَا أَفْضَلُ كَغَيْرِهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِبُعْدِهِ عَنْ الرِّيَاءِ وَرُجُوعِ النَّبِيِّ إلَيْهِ بَعْدَ اللَّيَالِي السَّابِقَةِ.

(وَلَا حَصْرَ لِلنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ، «قَالَ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ مِنْ رَكْعَةٍ وَأَكْثَرَ، سَوَاءً عَيَّنَ ذَلِكَ فِي نِيَّتِهِ أَمْ أَطْلَقَهَا، وَيَتَشَهَّدُ فِي الرَّكْعَةِ إنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا.

(فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ فَلَهُ التَّشَهُّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) فِي الْعَدَدِ الشَّفْعِ كَمَا فِي الرُّبَاعِيَّةِ وَفِي الْعَدَدِ الْوَتْرِ يَأْتِي بِتَشَهُّدٍ فِي الْآخِرَةِ (وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِجَوَازِ التَّطَوُّعِ بِهَا

ــ

[حاشية قليوبي]

سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَيْثَمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: عَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.

قَوْلُهُ (أَيْ يَسْتَرِيحُونَ) أَيْ مِنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَيَطُوفُونَ طَوَافًا كَامِلًا بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ، ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ طَوَافٌ جَعَلُوا بَدَلَ كُلِّ طَوَافٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَصَارَتْ عِنْدَهُمْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَنْوِي بِهَا كُلِّهَا التَّرَاوِيحَ، وَكَانَ ابْتِدَاءُ حُدُوثِ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ فَصَارَ إجْمَاعًا.

وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: الْعِشْرُونَ فِي حَقِّهِمْ أَحَبُّ إلَيَّ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ الْمَذْكُورَةُ لِغَيْرِهِمْ لِشَرَفِهِمْ بِهِجْرَتِهِ ﷺ وَدَفْنِهِ وَوَطَنِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ مَنْ وُجِدَ فِيهَا أَوْ فِي مَزَارِعِهَا وَنَحْوِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقِيمًا بِهَا وَالْعِبْرَةُ فِي قَضَائِهَا بِوَقْتِ الْأَدَاءِ فَمَنْ فَاتَتْهُ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَلَهُ قَضَاؤُهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ سِتًّا وَثَلَاثِينَ، أَوْ وَهُوَ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ قَضَاهَا وَلَا فِي الْمَدِينَةِ عِشْرِينَ، وَلَوْ أَدْرَكَ بَعْضَ رَمَضَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَبَعْضَهُ فِي غَيْرِهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ، وَهَلْ يَكْفِي فِي إدْرَاكِ الْيَوْمِ جُزْءٌ مِنْ لَيْلَتِهِ أَوْ نَهَارِهِ أَوْ مِنْهُمَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِكُلِّ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ تَصِحَّ) فَتَبْطُلُ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَإِلَّا فَهِيَ نَفْلٌ مُطْلَقٌ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ) أَيْ مَعَ تَأَكُّدِ هَذِهِ بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا فَأَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ، فَلَا تُغَيَّرُ عَنْ الْإِجْمَاعِ الْوَارِدِ فِيهَا، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ جَوَازَ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَنَحْوِهَا مِمَّا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (كَغَيْرِهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ) يُقَالُ: لَا قِيَاسَ مَعَ الْفَارِقِ بِأَنَّ هَذِهِ أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (وَرُجُوعِ النَّبِيِّ ﷺ إلَيْهِ) وَيُرَدُّ بِأَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِخَوْفِ الْمَشَقَّةِ، لَا الْأَفْضَلِيَّةِ فَتَأَمَّلْ.

(تَنْبِيهٌ) مَا يَقَعُ عِنْدَ فِعْلِ التَّرَاوِيحِ مِنْ الْوَقُودِ وَالتَّنَافُسِ فِيهِ إنْ كَانَ مِنْ رِيعِ وَقْفٍ عَلِمَ الْوَاقِفُ بِهِ فِي زَمَنِهِ، أَوْ مِنْ مَالٍ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ وَفِيهِ نَفْعٌ جَازَ، وَإِلَّا فَحَرَامٌ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ مَا لَا يَتَقَيَّدُ، أَيْ مَا لَيْسَ مَحْدُودًا بِوَقْتٍ، وَلَا مُعَلَّقًا بِسَبَبٍ.

قَوْلُهُ: (خَيْرُ مَوْضُوعٍ) بِإِضَافَةِ مَوْضُوعٍ إلَيْهِ أَيْ أَفْضَلُ عِبَادَةٍ وَرَدَتْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِتَنْوِينِهِمَا وَيَلْزَمُهُ مُسَاوَاةُ الصَّلَاةِ لِغَيْرِهَا، وَفَوَاتُ التَّرْغِيبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: اسْتَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَكُلٌّ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُصْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ فِي نِيَّتِهِ، لَا الْمُقَابِلَ لِمَا لَا تَنْحَصِرُ أَفْرَادُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ رَكْعَةٍ) بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَا خِلَافِ الْأَوْلَى بِخِلَافِهَا فِي الْوَتْرِ، لِلْخِلَافِ فِي جَوَازِهَا فِيهِ. قَوْلُهُ: (فَلَهُ التَّشَهُّدُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) أَوْ كُلِّ ثَلَاثٍ أَوْ

ــ

[حاشية عميرة]

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: مَعْنَاهُ خَشِيت أَنْ تُتَوَهَّمُوا فَرْضَهَا.

قَوْلُهُ: (ذَلِكَ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ جَمَاعَةً.

قَوْلُهُ: (عَقِبَهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ: كُلُّ أَرْبَعٍ. قَوْلُهُ: (أَمْ أَطْلَقَهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذِهِ الْحَالَةُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِلْأُولَى وَلَمْ يَسْتَوْفِهَا، يَعْنِي تَعَرَّضَ لِلْأُولَى بِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَحْرَمَ بِأَكْثَرَ إلَخْ، وَبِقَوْلِهِ: وَإِذَا نَوَى عَدَدًا، وَعَدَمُ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِعَدَدٍ، وَكَانَ الشَّارِحُ ﵀ حَاوَلَ اسْتِفَادَةَ ذَلِكَ مِنْ صَدْرِ الْمَتْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) كَذَا لَهُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَكُلِّ أَرْبَعٍ كَمَا قَالَهُ فِي التَّحْقِيقِ، فَإِنْ قُلْت: صَنِيعُ الشَّارِحِ ﵀ فِي هَذَا الْمَحَلِّ لَا يَفِي بِذَلِكَ وَمَا مُرَادُهُ ﵀؟ قُلْت: مُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بَيَانُ مُرَادِ الرَّافِعِيِّ عَلَى وَفْقِ مَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ حَيْثُ قَالَ ﵀: ثُمَّ إنْ تَطَوَّعَ بِرَكْعَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّشَهُّدِ فِيهَا، وَإِنْ زَادَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، وَلَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ كَمَا فِي الْفَرَائِضِ الرُّبَاعِيَّةِ، فَلَوْ كَانَ الْعَدَدُ وَتْرًا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّشَهُّدِ فِي الْأَخِيرَةِ أَيْضًا، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: فِيهِ احْتِمَالٌ لَا بِالْأَنْجُدِ فِي الْفَرَائِضِ صَلَاةٌ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً وَيَتَحَلَّلَ عَنْهَا فَيَجُوزُ لَهُ الْقِيَامُ مِنْهَا إلَى أُخْرَى، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ ﵀ -

Rujukan halaman ini: حاشيتا قليوبي وعميرة، ج 1، ص 249 (Shamela #21843, hlm. urut 250)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.