Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyatha Qalyubi wa 'Umairah · Pengarang: القليوبي

Baca Juz 1, halaman 369

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الاستسقاء]

النَّاسُ مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ تَحْوِيلِ الْخَطِيبِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى التَّنْكِيسِ. فَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَالْمُحَرَّرِ، وَيَفْعَلُ النَّاسُ بِأَرْدِيَتِهِمْ كَفِعْلِ الْإِمَامِ. رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: «أَنَّهُ ﵊ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَقَلَبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ» ، وَحَوَّلَ النَّاسُ مَعَهُ. (قُلْت: وَيُتْرَكُ مُحَوَّلًا حَتَّى يَنْزَعَ الثِّيَابَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﵊ غَيَّرَ رِدَاءَهُ بَعْدَ التَّحْوِيلِ، وَيُتْرَكُ وَيُنْزَعُ مَبْنِيَّانِ لِلْمَفْعُولِ فَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَيَتْرُكُونَهَا أَيْ الْأَرْدِيَةَ مُحَوَّلَةً إلَى أَنْ يَنْزِعُوا الثِّيَابَ، فَإِذَا فَرَغَ الْخَطِيبُ مِنْ الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلًا أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَقَرَأَ آيَةً وَآيَتَيْنِ وَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.

(وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ الِاسْتِسْقَاءَ فَعَلَهُ النَّاسُ) مُحَافَظَةً عَلَى السُّنَّةِ (وَلَوْ خَطَبَ) لَهُ (قَبْلَ الصَّلَاةِ جَازَ) نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ. قَالَ: وَيَحْتَجُّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: «أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ ثُمَّ صَلَّى» وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا تَقَدُّمُ الْخُطْبَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ.

(وَيُسَنُّ أَنْ يَبْرُزَ لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ وَيَكْشِفَ غَيْرَ عَوْرَتِهِ لِيُصِيبَهُ) الْمَطَرُ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْت هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» . أَيْ بِتَكْوِينِهِ وَتَنْزِيلِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ: «كَانَ إذَا مَطَرَتْ السَّمَاءُ حَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْ ظَهْرِهِ حَتَّى يُصِيبَهُ الْمَطَرُ» الْحَدِيثَ.

وَفِي الصَّحَاحِ حَسَرْت كُمِّي عَنْ ذِرَاعِي كَشَفْت. (وَأَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فِي السَّيْلِ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا سَالَ السَّيْلُ قَالَ: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ مِنْهُ» . (وَيُسَبِّحَ عِنْدَ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ) رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ إذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَرْقَ فِي الْمُهَذَّبِ وَشَرْحِهِ. وَذَكَرَ فِي التَّنْبِيهِ وَالرَّوْضَةِ: وَكَانَ ذِكْرُهُ لِمُقَارَنَتِهِ الرَّعْدَ الْمَسْمُوعَ. -

ــ

[حاشية قليوبي]

تَحَوُّلُ الطَّرَفَيْنِ، لِأَنَّهُمَا يَسْتَمِرَّانِ عَلَى التَّغَيُّرِ. قَوْلُهُ: (وَيُحَوِّلُ النَّاسُ) أَيْ الذُّكُورُ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (الْمُشْتَمِلُ عَلَى التَّنْكِيسِ) أَيْ لِيَصِحَّ الدَّلِيلُ بَعْدَهُ، فِيهِمَا. قَوْلُهُ: (حَتَّى يَنْزَعَ الثِّيَابَ) أَيْ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْعَوْدِ إلَى مَحَلِّ نَزْعِهَا.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ الِاسْتِسْقَاءَ) أَوْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ وَلَا مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (فَعَلَهُ النَّاسُ) أَيْ نَدْبًا وَلَوْ بِالْهَيْئَةِ السَّابِقَةِ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الصَّحْرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ.

نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، وَيَحْرُمُ إنْ خَافُوا فِتْنَةً مِنْهُ. قَوْلُهُ: " (وَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ جَازَ) وَكَذَا يَجُوزُ تَرْكُ الْخُطْبَةِ دُونَ الصَّلَاةِ وَعَكْسُهُ لِتَوَسُّعِهِمْ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السُّقْيَا. كَمَا مَرَّ وَبِهَذَا فَارَقَ نَحْوَ الْكُسُوفِ.

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ مُؤَكَّدًا.

قَوْلُهُ: (لِأَوَّلِ مَطَرِ السَّنَةِ) الْمُرَادُ بِهِ الْمَطَرُ الْأَوَّلُ فِي ابْتِدَاءِ السَّنَةِ، سَوَاءٌ أَوَّلُهُ وَوَسَطُهُ وَآخِرُهُ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْآكَدِيَّةُ، وَإِلَّا فَيَنْدُبُ لِكُلِّ مَطَرٍ، وَأَوَّلُ كُلِّ مَطَرٍ آكَدُ ثُمَّ أَوْسَطُهُ وَأَسْمَاءُ كُلِّ مَطَرٍ خَمْسَةٌ فَالْأَوَّلُ الْوَسْمِيُّ ثُمَّ الْوَلِيُّ ثُمَّ الرَّسَعُ، ثُمَّ الصَّيْفُ ثُمَّ الْحَمِيمُ، وَفِي مُطَابَقَةِ الدَّلِيلِ لِلْمَدْلُولِ تَأَمُّلٌ. قَوْلُهُ: (بِتَكْوِينِهِ) أَيْ إيجَادِهِ وَزَوْلِهِ. قَوْلُهُ: (وَيَكْشِفُ غَيْرَ عَوْرَتِهِ) وَهِيَ عَوْرَةُ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرَ عَوْرَةِ الْخَلْوَةِ، إنْ كَانَ خَالِيًا وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْحَاجَةِ الَّتِي تُكْشَفُ لَهَا الْعَوْرَةُ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ هُنَا عَوْرَةُ الْمَحَارِمِ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (أَوْ يَتَوَضَّأُ) هِيَ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَجَمْعُهَا أَفْضَلُ ثُمَّ الْغُسْلُ، وَحْدَهُ ثُمَّ الْوُضُوءُ وَحْدَهُ، وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا مِنْ حَيْثُ التَّبَرُّكُ إلَى نِيَّةٍ، وَلَهُ نِيَّةُ السَّبَبِ فِيهِمَا، وَنِيَّةُ غَيْرِهِمَا، إنْ صَادَفَهُ وَيَحْصُلُ مَعَهُ كَمَا فِي التَّحِيَّةِ، وَهَذَا الْمُعْتَمَدُ، وَالنِّيلُ كَالسَّيْلِ فَيُسَنُّ الْغُسْلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي أَيَّامِ الزِّيَادَةِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا لِلْحِكْمَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ ذِكْرُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ نَدْبِ التَّسْبِيحِ لِلْبَرْقِ

ــ

[حاشية عميرة]

قَوْلُهُ: (فَفِي الرَّوْضَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُشْتَمِلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وَقَلْبُ ظَهْرِ الْبَطْنِ لَا يُمَكِّنُ مَنْعَ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّحْوِيلِ، وَالتَّنْكِيسِ السَّابِقَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت ذَلِكَ مَسْطُورًا مِنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ، وَكَذَا السُّبْكِيّ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ الْحَدِيثُ لَا إشْكَالَ فِيهِ لِأَنَّهُ ﷺ، لَمْ يَنْكُسْ وَإِنَّمَا فَعَلَ لِتَحْوِيلٍ فَقَطْ، وَالْقَلْبُ مَعَهُ مُمْكِنٌ. قَوْلُهُ: (مَبْنِيَّانِ لِلْمَفْعُولِ) أَيْ فَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْمَأْمُومِينَ بِدَلِيلِ مَا سَاقَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ أَنْ يَبْرُزَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق: ٩] ، قَالَ: فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُصِيبَ الْبَرَكَةُ رَأْسِي وَرِجْلِي. قَوْلُهُ: (رَوَى مُسْلِمٌ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِهِ اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ، وَالْأَصْحَابُ عَلَى

Rujukan halaman ini: حاشيتا قليوبي وعميرة، ج 1، ص 369 (SanadKitab #21843, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.