Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghurar al-Bahiyyah · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 4, halaman 51

  1. [باب الوصايا]
  2. [فصل في الوصاية]

لَا يَنْقَسِمُ وَإِلَّا قُسِمَ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهَا التَّصَرُّفُ فِيمَا بِيَدِهِ وَيَدِ صَاحِبِهِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي عَيْنِ النِّصْفِ الْمَحْفُوظِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي التَّصَرُّفِ فَإِنْ كَانَا مُسْتَقِلَّيْنِ نَفَذَ تَصَرُّفُ مَنْ سَبَقَ إلَيْهِ وَإِلَّا أَمَرَهُمَا الْقَاضِي بِمَا يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا ضَمَّ الْقَاضِي أَمِينًا إلَى الْآخَرِ وَإِنْ امْتَنَعَا أَنَابَ عَنْهُمَا اثْنَيْنِ لِيَتَوَلَّيَاهُ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى الْعَمَلِ بِالْمَصْلَحَةِ (وَفَرْدٌ قَبِلَا) أَيْ وَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فِيمَا إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا مُرَتَّبًا فَهُوَ (مُنْفَرِدٌ) بِالتَّصَرُّفِ (لَا فِي) مَا إذَا أَوْصَى إلَى زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ (ضَمَمْتُ ذَا إلَى زَيْدٍ وَهَذَا دُونَ زَيْدٍ قَبِلَهْ) فَلَا يَنْفَرِدُ الْعَامِلُ بِذَلِكَ بَلْ يَضُمُّ الْقَاضِي إلَيْهِ أَمِينًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَمَعْ أَمِينٍ) يَتَصَرَّفُ (أَوْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَضُمَّ إلَيْهِ أَمِينًا (فَلَا انْفِرَادَ لَهْ) لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرِدْهُ بِالْوِصَايَةِ بَلْ ضَمَّهُ إلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ وَلَوْ قَبِلَ زَيْدٌ فَقَطْ انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَفْرَدَهُ بِالْوِصَايَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ ضَمَّ الْآخَرِ إلَيْهِ يَمْنَعُ انْفِرَادَهُ لِأَنَّ الضَّمَّ كَمَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْمَضْمُومِ يُشْعِرُ بِمِثْلِهِ فِي الْمَضْمُومِ إلَيْهِ وَإِنْ قَبِلَا مَعًا فَفِي الْوَسِيطِ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ زَيْدٌ وَصِيٌّ، وَالْآخَرُ مُشْرِفٌ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا مَعًا وَقَبِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَلَا يَنْفَرِدُ بِالتَّصَرُّفِ بَلْ يَنْصِبُ مَعَهُ الْقَاضِي آخَرَ كَمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا

(فَرْعَانِ)

لَوْ أَرَادَ الْوَصِيُّ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَبِيعَ مِنْهُ قَالَهُ الْقَاضِي وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ كَالْوَكِيلِ قَالَهُ الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِخُرَاسَانَ الْمَذْهَبُ جَوَازُهُ حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَالْأَصَحُّ الثَّانِي كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الْوَكِيلِ فَقِيَاسُ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ عَلَى ضَعِيفٍ

(وَصُدِّقَ الْوَصِيُّ) بِيَمِينِهِ فِي أَنَّهُ (هَلْ) أَيْ مَا (خَانَ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْخِيَانَةِ نَعَمْ لَوْ قَالَ بِعْتُ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ أَوْ تَرَكْت الشُّفْعَةَ لِغِبْطَةٍ وَأَنْكَرَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ ذَلِكَ صُدِّقَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ مِلْكِهِ وَعَدَمُ الْحَاجَةِ، وَالْغِبْطَةِ (وَ) صُدِّقَ (فِي مِقْدَارِ خَرْجٍ) أَخْرَجَهُ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ مِنْ نَفَقَةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا فِي أَصْلِ الْإِخْرَاجِ وَلِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْخِيَانَةِ (قُلْتُ) وَمَحَلُّ تَصْدِيقِهِ فِي هَذَا (مَا لَمْ يُسْرِفْ) فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ لَائِقًا بِحَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَإِنْ أَسْرَفَ فِيهِ صُدِّقَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي الزَّائِدِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَيُصَدَّقُ الْوَصِيُّ فِي التَّلَفِ بِالْغَصْبِ، وَالسَّرِقَةِ (لَا) فِي تَارِيخِ (مَوْتِ وَالِدٍ) حَيْثُ اتَّفَقَا عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ وَاخْتَلَفَا فِي التَّارِيخِ فَلَا يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمَوْتِ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَازَعَ الْوَلَدُ الْوَالِدَ أَوْ الْوَصِيَّ أَوْ الْقَيِّمَ فِي أَوَّلِ مُدَّةِ مِلْكِهِ لِلْمَالِ الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْهُ (وَ) لَا فِي (رَدِّ الْمَالِ) إلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ رُشْدِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّدِّ وَلِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ (قُلْتُ كَذَا) أَيْ كَالْوَصِيِّ فِيمَا ذُكِرَ (الْقَيِّمُ) الَّذِي نَصَبَهُ الْقَاضِي (لِلْأَطْفَالِ) وَنَحْوِهِمْ وَكَذَا الْأَبُ، وَالْجَدُّ إلَّا فِي دَعْوَى الْبَيْعِ وَتَرْكِ الشُّفْعَةِ لِحَاجَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ فَيُصَدَّقَانِ بِيَمِينِهِمَا لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَقَالَ الْقَمُولِيُّ إنَّهُ كَالْوَصِيِّ وَقَالَ السُّبْكِيُّ مَرَّةً إنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِلَا يَمِينٍ إنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى وِلَايَتِهِ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ وَإِطْلَاقُ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ

ــ

[حاشية العبادي]

لَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ انْفَرَدَ بِالتَّصَرُّفِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ضَمِّ آخَرَ إلَيْهِ وَمَا أَوْجَبَ هَذَا الْحُكْمَ إلَّا مُجَرَّدُ النَّظَرِ إلَى لَفْظِ الْمُوصِي فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَغَيَّرَ بِالنَّظَرِ إلَى قَبُولِهِمَا وَقَبُولِ أَحَدِهِمَا بِرّ (قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى الْعَمَلِ) يُفِيدُ عَدَمَ انْعِزَالِهِمَا بِالِامْتِنَاعِ بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ وَقِيَاسُهُ عَدَمُ انْعِزَالِ أَحَدِهِمَا بِامْتِنَاعِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ امْتَنَعَا لَمْ يَنْعَزِلَا فَيَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْهُمَا اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدًا إنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا مُرَتَّبًا) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ يُسْتَفَادُ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ الْمَتْنِ؟

(قَوْلُهُ: وَوَلَدُهُ) أَيْ: الْبَالِغُ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ مَا لَمْ يُسْرِفْ.

(قَوْلُهُ: فِي التَّلَفِ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْوَدِيعَةِ (قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَازَعَ الْوَلَدُ الْوَالِدَ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْوَلَدَ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَ الْمَالَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ وَقَالَ أَحَدُ الْمَذْكُورِينَ مِنْ سِتٍّ (قَوْلُهُ: لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا) يَنْبَغِي أَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً مِثْلَهُمَا فِي ذَلِكَ

ــ

[حاشية الشربيني]

لِلتَّقْيِيدِ بِهَا فِيهِ. اهـ. لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ (قَوْلُهُ وَيُشْبِهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ تَمَّ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الثَّانِي (قَوْلُهُ شَرِيكَانِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ لَكِنْ يَبْطُلُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ (قَوْلُهُ، وَالْآخَرُ مُشْرِفٌ عَلَيْهِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ تَصَرُّفٌ لَكِنْ يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ عَلَى مُرَاجَعَتِهِ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَالَ بِعْت لِحَاجَةٍ إلَخْ) بِخِلَافِ الْأَبِ، وَالْجَدِّ فَإِنَّهُمَا يُصَدَّقَانِ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِمَا. اهـ. تُحْفَةٌ قَالَ سم، وَمِثْلُهُمَا الْأُمُّ الْوَصِيَّةُ عَلَى الْمُتَّجَهِ. اهـ. م ر قَالَ ق ل، وَمِثْلُهُمْ الْمُشْتَرِي مِنْهُمْ، وَفِي شَرْحِ م ر أَنَّ الْحَاكِمَ الثِّقَةَ كَالْوَصِيِّ لَا كَالْأَبِ، وَالْجَدِّ اهـ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي الزَّائِدِ) أَيْ لِتَعَدِّي الْوَصِيِّ فِيهِ بِفَرْضِ صِدْقِهِ حَجَرٌ قَالُوا، وَلَا يُصَدَّقُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إلَّا بِيَمِينِهِ، وَانْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَ الْمَوْلَى الْوَصِيَّ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ لِتَعَدِّيهِ فِيهِ فَأَيُّ حَاجَةٍ إلَى التَّنَازُعِ، وَالْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ) أَيْ بَلْ الْوَلَدُ بِيَمِينِهِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَاكِمُ) أَيْ الثِّقَةُ، وَقَوْلُهُ كَالْوَصِيِّ اعْتَمَدَهُ م ر خِلَافًا لِحَجَرٍ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ كَالْأَبِ، وَالْجَدِّ.

(قَوْلُهُ:

Rujukan halaman ini: الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، ج 4، ص 51 (SanadKitab #21848, hlm. urut 1449)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.