Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghurar al-Bahiyyah · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 5, halaman 27

  1. [باب الجراح]

بِلَا تَرْجِيحٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ وُجُوبُ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ لِسَانِ نَاطِقٍ فَاقِدٍ الذَّوْقَ لَكِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ فِيهِ الْحُكُومَةَ كَالْأَخْرَسِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَضِيَّتُهُ أَنْ لَا يُقْطَعَ لِسَانُ نَاطِقٍ سَلِيمِ الذَّوْقِ بِلِسَانِ نَاطِقٍ فَاقِدِ الذَّوْقِ

(وَحَرَكَاتُهُ) أَيْ: اللِّسَانُ كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهَا (لِأَجْلِ) عَجْزِهِ عَنْ تَقْطِيعِ (الْكَلِمَهْ) وَتَرْدِيدِهَا دِيَةُ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ إبْطَالَهَا إبْطَالٌ لِلنُّطْقِ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ دِيَةً فَلَوْ اقْتَصَرَ كَغَيْرِهِ عَلَى النُّطْقِ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ: مِنْ زِيَادَتِهِ لِأَجْلِ الْكَلِمَةِ تَكْمِلَةٌ وَتَصْوِيرٌ

(وَالنُّطْقُ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى اللِّسَانِ مَثَلًا دِيَةُ صَاحِبِهِ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ» إنْ مَنَعَ الْكَلَامَ؛ وَلِأَنَّ اللِّسَانَ عُضْوٌ مَضْمُونٌ بِالدِّيَةِ فَكَذَا مَنْفَعَتُهُ الْعُظْمَى كَالْيَدِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ إذَا حَكَمَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِعَدَمِ عَوْدِهِ فَإِنْ أُخِذَتْ فَعَادَ النُّطْقُ رُدَّتْ وَلَوْ أَبْطَلَ نُطْقَهُ بِقَطْعِ لِسَانِهِ لَزِمَهُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ

(وَالصَّوْتُ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهِ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ عَلَى اعْتِدَالِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّقْطِيعِ، وَالتَّرْدِيدِ دِيَةُ صَاحِبِهِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ فِي الصَّوْتِ إذَا انْقَطَعَ بِالدِّيَةِ؛ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ فَلَوْ أَبْطَلَ صَوْتَهُ وَحَرَكَةَ لِسَانِهِ وَجَبَ دِيَتَانِ

(وَذَوْقُ الْأَطْعِمَهْ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهِ دِيَةُ صَاحِبِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْحَوَاسِّ وَتُدْرَكُ بِهِ حَلَاوَةٌ وَحُمُوضَةٌ وَمَرَارَةٌ وَمُلُوحَةٌ وَعُذُوبَةٌ، وَتُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَيْهَا، وَلَوْ نَقَصَ مِنْ الْإِحْسَاسِ وَبَقِيَ لَا يُدْرِكُ الطُّعُومَ بِكَمَالِهَا، فَالْحُكُومَةُ وَلَوْ أَبْطَلَ مَعَ الذَّوْقِ النُّطْقَ وَجَبَ دِيَتَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ وَلِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَالذَّوْقُ فِي طَرَفِ الْحُلْقُومِ، وَالنُّطْقُ فِي اللِّسَانِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْأَصْحَابِ لَكِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ الذَّوْقَ فِي اللِّسَانِ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ جَمَاعَةَ شَارِحُ الْمِفْتَاحِ وَجَمِيعُ الْحُكَمَاءِ وَقَالَ الزَّنْجَانِيُّ وَالنَّشَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالنُّطْقِ مَعَ اللِّسَانِ فَتَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِلِّسَانِ

(وَالْمَضْغُ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهِ بِأَنْ أَبْطَلَ صَلَاحِيَةَ الْأَسْنَانِ لَهُ بِجِنَايَتِهِ عَلَيْهَا دِيَةُ صَاحِبِهِ كَالشَّلَلِ؛ وَلِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ (وَالْكَمْرَةُ) أَيْ: الْحَشَفَةُ كَالنَّفْسِ فَفِي قَطْعِهَا وَإِنْ لَمْ يُسْتَأْصَلْ الذَّكَرُ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِ الذَّكَرِ وَهُوَ لَذَّةُ الْجِمَاعِ تَتَعَلَّقُ بِهَا وَأَحْكَامُ الْوَطْءِ تَدُورُ عَلَيْهَا وَهِيَ مَعَ الذَّكَرِ كَالْأَصَابِعِ مَعَ الْكَفِّ وَأَمَّا وُجُوبُ الدِّيَةِ فِي الذَّكَرِ فَلِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ «فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ الصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَالشَّيْخُ، وَالشَّابُّ، وَالْعِنِّينُ، وَالْخَصِيُّ وَسَيَأْتِي أَنَّ فِي الذَّكَرِ الْأَشَلِّ حُكُومَةٌ وَلَوْ ضَرَبَ ذَكَرَهُ فَأَشَلَّهُ وَوَجَبَ دِيَةٌ (كَالْإِمْنَاءِ) فَإِنَّهُ كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِ قُوَّةِ الْإِمْنَاءِ بِكَسْرِ الصُّلْبِ، أَوْ بِغَيْرِهِ الدِّيَةُ لِفَوَاتِ الْمَاءِ الْمَقْصُودِ لِلنَّسْلِ

(وَقُوَّةُ الْإِحْبَالِ فِي النِّسَاءِ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهَا مِنْ الْمَرْأَةِ دِيَتُهَا لِفَوَاتِ النَّسْلِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَيُحْتَمَلُ تَصْوِيرُهُ فِي الرِّجَالِ أَيْضًا وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فَتَرْكُ فِي النِّسَاءِ كَمَا فِي الْحَاوِي أَوْلَى لَكِنَّ النَّاظِمَ زَادَهُ تَبَعًا لِلشَّيْخَيْنِ

(وَلَذَّةُ الطَّعَامِ) كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهَا الدِّيَةُ كَمَا قَاسَهُ الْإِمَامُ عَلَى إبْطَالِ لَذَّةِ الْجِمَاعِ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ وَعَدَّهُ الشَّيْخَانِ فِي اجْتِمَاعِ الدِّيَاتِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ وَيُمْكِنُ فَرْضُ إدْرَاكِ الطُّعُومِ مَعَ ذَهَابِ لَذَّةِ الطَّعَامِ كَمَا فِي الْمَرِيضِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ وَلَا يَلْتَذُّ

(، وَ) لَذَّةُ (السِّفَادِ) أَيْ الْجِمَاعِ كَالنَّفْسِ فَفِي إبْطَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْمَاءِ وَسَلَامَةِ الذَّكَرِ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ ذَهَابَهَا مَعَ سَلَامَةِ الذَّكَرِ وَبَقَاءِ الْمَنِيِّ وَيُصَدَّقُ فِي ذَهَابِهَا بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ كَالْحَيْضِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يُمْكِنُ ذَهَابُهَا بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ

(وَمَسْلَكُ الْغِذَاءِ) مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ كَالنَّفْسِ فَفِي ارْتِشَافِهِ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَلَوْ حَزَّ غَيْرُ الْجَانِي رَقَبَتَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا وَلَوْ نَفَذَ الْغِذَاءُ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ لِالْتِوَاءِ الْعُنُقِ، أَوْ غَيْرِهِ فَالْحُكُومَةُ (كَالِاتِّحَادِ فِي نَهْجَيْ الْجِمَاعِ، وَالْغَائِطِ) أَيْ: طَرِيقِهِمَا مِنْ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ كَالنَّفْسِ فَفِي إفْضَائِهَا وَهُوَ رَفْعُ الْحَاجِزِ بَيْنَ طَرِيقَيْ الْجِمَاعِ

ــ

[حاشية العبادي]

الرَّوْضُ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ دِيَتَانِ) لَوْ أَبْطَلَ مَعَ ذَلِكَ الصَّوْتَ وَجَبَ ثَلَاثٌ بِرّ

ــ

[حاشية الشربيني]

قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) مَشَى عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ: لَكِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ ذَوْقُهُ لَزِمَهُ دِيَتَانِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فَفِي اللِّسَانِ وَحْدَهُ الدِّيَةُ (قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ وُجُوبِ الْقَوَدِ، وَالدِّيَةِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ.

ع ش وم ر (قَوْلُهُ: فَتَجِبُ دِيَةُ وَاحِدِ اللِّسَانِ) إنْ كَانَ فَرْضُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَطَعَ اللِّسَانَ فَلَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ دِيَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ أَنَّهُ جَنَى عَلَيْهِ بِدُونِ قَطْعِهِ فَوُجُوبُ الدِّيَتَيْنِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سَوَاءٌ قُلْنَا أَنَّ الذَّوْقَ فِي طَرَفِهِ أَمْ فِي الْحُلْقُومِ اهـ.

سم عَلَى حَجَرٍ

Rujukan halaman ini: الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، ج 5، ص 27 (SanadKitab #21848, hlm. urut 1838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.