Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghurar al-Bahiyyah · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 218

  1. [باب الطهارة]
  2. [باب الحيض]

حَيْضٌ بِالتَّمْيِيزِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.

(وَفِي النَّقَا وَالضَّعْفِ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَضَمِّهَا (خُذْ بِالسَّحْبِ أَثْنَاءَهُ) جَمْعُ ثِنْيٍ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ النُّونِ مَا بَيْنَ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ أَيْ وَخُذْ بِسَحْبِ حُكْمِ الْحَيْضِ فِي النَّقَاءِ وَالدَّمِ الضَّعِيفِ الْمُتَخَلِّلَيْنِ أَثْنَاءَ الْقَوِيِّ فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ حَيْضًا عَمَلًا بِالسَّحْبِ كَمَا مَرَّ فِي غَيْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً سَوَادًا ثُمَّ كَذَلِكَ نَقَاءً أَوْ حُمْرَةً مَثَلًا ثُمَّ كَذَلِكَ سَوَادًا وَهَكَذَا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ فَحَيْضُهَا فِيهِ النِّصْفُ الْأَوَّلُ

(مَعْ ذِي لَحَاقٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ الْحَيْضِ الْقَوِيِّ مَعَ نَقَاءٍ وَضَعِيفٍ تَخَلَّلَاهُ كَمَا مَرَّ وَمَعَ ضَعِيفٍ لَاحِقٍ لَهُ (نِسْبِيّ) أَيْ قَوِيٍّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ (إنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ) بَيْنَ الْقَوِيِّ وَاللَّاحِقِ النِّسْبِيِّ بِأَنْ لَا يَزِيدَ مَجْمُوعُهُمَا عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ خَمْسَةً حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً شُقْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَمَا سِوَى الصُّفْرَةِ حَيْضٌ كَمَا لَوْ كَانَ سَوَادًا؛ وَلِأَنَّ إلْحَاقَ الشَّيْءِ بِمَتْبُوعِهِ الْأَقْوَى أَوْلَى مِنْ إلْحَاقِهِ بِتَابِعِهِ الْأَضْعَفِ فَإِنْ كَانَ الضَّعِيفُ غَيْرَ لَاحِقٍ بَلْ سَابِقًا كَأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ

ــ

[حاشية العبادي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[حاشية الشربيني]

يُقَاسُ عَلَى النَّقَاءِ الَّذِي تَخَلَّلَ الدَّمَ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي نَقَاءٍ مُتَخَلِّلٍ بَيْنَ مَا هُوَ حَيْضٌ بِتَمْيِيزٍ فَقَطْ أَوْ عَادَةٍ فَقَطْ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ طُهْرًا لِنَقْصِهِ عَنْ أَقَلِّهِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: الظَّاهِرُ أَنَّهَا فِي الدَّوْرِ الثَّانِي يُقَالُ إنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ أَقَلَّ الطُّهْرِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي أَيْ: بَعْدَ مُضِيِّ الْخَمْسَةِ الْقَوِيَّةِ كَمَا هُوَ لِبَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ بِهَامِشِ الشَّرْحِ أَنَّ عَادَتَهَا تَنْتَقِلُ لِلْخَمْسَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي وَيَسْتَقِرُّ دَوْرُهَا عِشْرِينَ إنْ لَمْ يَعُدْ التَّمْيِيزُ فَإِنْ عَادَ عُمِلَ بِهِ فَقَطْ وَقَضَتْ مَا تَرَكَتْهُ زَمَنَ عَادَتِهَا الْمُنْتَقِلَةِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا فِيهِ طَاهِرَةٌ وَصَارَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ الْخَمْسَةَ الْخَامِسَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَعْمَلُ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي بِالْعَادَةِ لِلْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عَادَ التَّمْيِيزُ وَإِلَّا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تُرَدَّ لِعَادَتِهَا أَوَّلَ الشَّهْرِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهِ حَائِضًا فَيَقَعُ فِيمَا فَرَّ مِنْهُ مِنْ الْمَحْذُورِ السَّابِقِ أَوْ لَا تَحِيضُ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَيَلْزَمُ خُلُوُّ دَوْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ عَنْ حَيْضٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ أَوْ تَحِيضُ نَظِيرَ التَّمْيِيزِ السَّابِقِ قَدْرًا وَمَحَلًّا وَيَثْبُتُ بِهِ عَادَةٌ نَاسِخَةٌ لِعَادَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ فَيَلْزَمُ النَّسْخُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِإِمْكَانِ النَّقْلِ الَّذِي عُهِدَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ عَلَى أَنَّ التَّمْيِيزَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِهِ عَادَةً إذَا ثَبَتَ لَهَا بِهِ مَعَ الْحَيْضِ طُهْرٌ مُمَيَّزٌ عَنْ الدَّمِ الْمُطْبِقِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَلَى الْمَحَلِّيِّ كَأَنْ تَرَى خَمْسَةً أَسْوَدَ ثُمَّ بَقِيَّةَ السَّنَةِ آخَرَ، ثُمَّ يَعُودُ السَّوَادُ مُطْبِقًا فَتَحِيضُ خَمْسَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ لِثُبُوتِ الْعَادَةِ فَبِمَرَّةٍ مِنْ التَّمْيِيزِ لَكِنْ لَا بِمُجَرَّدِ التَّمْيِيزِ بَلْ بِسَبَبِ تَمْيِيزِ طُهْرِهَا لِاحْتِوَاشِهِ بَيْنَ قَوِيَّيْنِ فَلَوْ لَمْ يَعُدْ السَّوَادُ ثَانِيًا بِأَنْ اسْتَمَرَّ الْأَحْمَرُ رُدَّتْ الْمُعْتَادَةُ لِعَادَتِهَا وَحُكِمَ لِلْمُبْتَدَأَةِ بِالطُّهْرِ وَإِنْ تَمَادَى سِنِينَ فَلَوْ رُدَّتْ فِي مَسْأَلَتِنَا لِعَادَتِهَا لَزِمَ أَحَدُ الْمَحْذُورَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْلَ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَلَوْ أَخَذَ الْقَوِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ شَيْئًا مِنْ عَادَةِ الدَّوْرِ الثَّانِي بِأَنْ ابْتَدَأَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مَثَلًا وَانْتَهَى فِي الرَّابِعِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي أَوْ اسْتَغْرَقَ جَمِيعَ الْعَادَةِ فَلَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ؛ لِأَنَّهَا حُيِّضَتْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي هُوَ الدَّوْرُ بِالتَّمْيِيزِ الْمُتَّصِلِ بِالدَّوْرِ الْأَوَّلِ فَإِذَا عَادَ فِي الدَّوْرِ الثَّالِثِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ حُيِّضَتْ فِيهِ بِالْعَادَةِ كَمَا أَنَّهُ حُيِّضَتْ فِيمَا قَبْلَهُ بِالتَّمْيِيزِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُنَا أَوْ اسْتَغْرَقَهَا أَيْ: وَلَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَإِلَّا كَانَتْ فَاقِدَةَ شَرْطِ تَمْيِيزٍ فَتُرَدُّ لِلْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى حَيْضٌ بِالْعَادَةِ وَالْقَوِيَّةُ حَيْضٌ بِالتَّمْيِيزِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامِ؛ لِأَنَّهَا عَادَتُهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا تَقَدَّمَتْ وَطَهُرَتْ بَعْدَهَا عِشْرِينَ اعْتِبَارًا بِالطُّهْرِ السَّابِقِ وَصَارَ دَوْرُهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ ثَلَاثِينَ انْتَهَى فَقِيَاسُهَا أَنْ تُنْقَلَ الْعَادَةُ فِي مَسْأَلَتِنَا إلَى الْخَمْسَةِ الْخَامِسَةِ وَيَصِيرَ الدَّوْرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ اعْتِبَارًا بِالطُّهْرِ السَّابِقِ قُلْنَا: الطُّهْرُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضِ كُلُّهُ يَقِينٌ؛ لِأَنَّهُ نَقَاءٌ فَأَمْكَنَ اعْتِبَارُهُ بَعْدُ وَالطُّهْرُ فِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ كُلُّهُ يَقِينًا لِفَرْضِ وُجُودِ الدَّمِ فَاقْتُصِرَ فِيهِ عَلَى أَقَلِّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الشَّرْطُ وَهُوَ الْفَصْلُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ.

(قَوْلُهُ: مَعَ ذِي لَحَاقٍ نِسْبِيٍّ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ كَغَيْرِهَا وَتُعْرَفُ الْقُوَّةُ وَالضَّعْفُ بِاللَّوْنِ فَأَقْوَاهُ الْأَسْوَدُ وَمِنْهُ مَا فِيهِ خُطُوطٌ سُودٌ فَالْأَحْمَرُ فَالْأَشْقَرُ فَالْأَصْفَرُ فَالْأَكْدَرُ وَبِالثَّخَانَةِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهَةِ وَمَا لَهُ ثَلَاثُ صِفَاتٍ كَأَسْوَدَ ثَخِينٍ مُنْتِنٍ أَقْوَى مِمَّا لَهُ صِفَتَانِ كَأَسْوَدَ ثَخِينٍ أَوْ مُنْتِنٍ وَمَا لَهُ صِفَتَانِ أَقْوَى مِمَّا لَهُ صِفَةٌ فَإِنْ تَعَادَلَا كَأَسْوَدَ ثَخِينٍ وَأَسْوَدَ مُنْتِنٍ وَكَأَحْمَرَ ثَخِينٍ أَوْ مُنْتِنٍ وَأَسْوَدَ مُجَرَّدٍ فَالْحَيْضُ السَّابِقُ أَيْ لِقُوَّةِ السَّبْقِ. اهـ. (قَوْلُهُ: مَعَ ذِي لَحَاقٍ نِسْبِيٍّ) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَرَأَتْ مِنْهُ قَوِيًّا وَضَعِيفًا وَأَضْعَفَ

Rujukan halaman ini: الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، ج 1، ص 218 (SanadKitab #21848, hlm. urut 217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.