Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghurar al-Bahiyyah · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 386

  1. [باب الصلاة]
  2. [فصل في بيان السجدات للسهو والتلاوة والشكر]
  3. [مسائل يتعدد فيها سجود السهو صورة لا حقيقة]

كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِغَيْرِ الْأَخِيرَةِ كَفَاهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَا يُسَنُّ جَمْعُ سَجَدَاتِ الْقُرْآنِ لِيَسْجُدَهَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَمَنَعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ ذَلِكَ وَأَفْتَى بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً، أَوْ آيَتَيْنِ فِيهِمَا سَجْدَةٌ لِيَسْجُدَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا عِنْدَنَا، وَفِي كَرَاهَتِهِ خِلَافُ السَّلَفِ، وَمُقْتَضَى مَذْهَبِنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَمْ يُكْرَهْ، وَإِلَّا فَفِي كَرَاهَتِهِ الْوَجْهَانِ فِيمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ لَا لِفَرْضٍ سِوَى التَّحِيَّةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْقِرَاءَةِ غَرَضٌ سِوَى السُّجُودِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ مُطْلَقًا قَطْعًا. انْتَهَى.

(وَمَا) السَّجْدَةُ (الَّتِي فِي صَادَ مِنْ هَذَا الْعَدَدْ) أَيْ: الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَقَرَأَ ص فَلَمَّا مَرَّ بِالسُّجُودِ تَشَزَّنَّا لِلسُّجُودِ بِتَشْدِيدِ الزَّاي وَالنُّونِ أَيْ: تَهَيَّأْنَا لَهُ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنْ قَدْ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ، وَسَجَدَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ فَلَيْسَتْ سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ، بَلْ شُكْرٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (قُلْتُ وَخَارِجَ الصَّلَاةِ تُفْعَلُ) نَدْبًا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى

ــ

[حاشية العبادي]

قَوْلُهُ: كَفَاهُ سَجْدَةٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ. (قَوْلُهُ: سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ) لَكِنْ لَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ كَانَ تَارِكًا لِلسُّجُودِ لَهُ بِنَاءً عَلَى فَوْتِهِ بِطُولِ الْفَصْلِ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَلْ يَسْجُدُ لَهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ لَا لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا كَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ م ر. (قَوْلُهُ: لَا لِفَرْضٍ سِوَى التَّحِيَّةِ) قَضِيَّتُهُ الْحُرْمَةُ وَالْبُطْلَانُ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ:

ــ

[حاشية الشربيني]

ظَاهِرٌ إذَا سَجَدَ عَقِبَ كُلِّ قِرَاءَةٍ فَلَوْ قَرَأَ آيَتَيْنِ، أَوْ كَرَّرَ آيَةً وَاحِدَةً، وَلَمْ يَسْجُدْ وَقُلْنَا: يُسَنُّ تَعَدُّدُ السُّجُودِ قَالَ فِي التُّحْفَةِ: يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَقِبَ الْأُولَى مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ صُورَةِ رُكْنٍ بِلَا مُوجِبٍ. ا. هـ وَسَكَتَ عَلَيْهِ سم وَهُوَ وَجِيهٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ.

(قَوْلُهُ: كَفَاهُ سَجْدَةٌ) أَيْ: عَنْ الْجَمِيعِ مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأُولَى، وَالسُّجُودِ، فَإِنْ طَالَ فَاتَ سُجُودُ الْأُولَى. ا. هـ حَجَرٌ وسم وَلَعَلَّ مِثْلَ الْأُولَى غَيْرُهَا، أَوْ الْمُرَادُ بِهَا مَا عَدَا الْأَخِيرَةِ. ا. هـ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ تَعَرَّضَ لَهُ. (قَوْلُهُ: وَمَنَعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ ذَلِكَ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَرِهُوهُ. (قَوْلُهُ: لَمْ يُكْرَهْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَفِي كَرَاهَتِهِ الْوَجْهَانِ إلَخْ) أَيْ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ الصَّلَاةُ فَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لِلتَّحْرِيمِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِهَا وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَنْهِيٌّ عَنْ زِيَادَةِ سَجْدَةٍ فِيهَا إلَّا السُّجُودَ لِسَبَبٍ كَمَا أَنَّ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةَ مَنْهِيٌّ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا إلَّا لِسَبَبٍ فَالْقِرَاءَةُ بِقَصْدِ السُّجُودِ كَتَعَاطِي السَّبَبِ بِاخْتِيَارِهِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ لِيَفْعَلَ الصَّلَاةَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الم فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ السُّنَّةَ ثَابِتَةٌ فِي «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الم تَنْزِيلُ» ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا عَنْ قَصْدٍ؛ وَلِذَلِكَ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَتَهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَسْجُدَ فِيهَا مَرْدُودٌ بِمَا مَرَّ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَهُوَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَنْهِيٌّ عَنْ زِيَادَةِ سَجْدَةٍ فِيهَا إلَّا السُّجُودَ لِسَبَبٍ، وَالسَّبَبُ هُوَ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ مِنْ قِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ وَالسُّجُودِ فِيهَا. ا. هـ م ر فِي الشَّارِحِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ حَجَرٍ فِي التُّحْفَةِ: إنَّ كَلَامَ الْبُلْقِينِيِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا أَيْ: فِي قِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اتِّبَاعُ سُنَّةِ الْقِرَاءَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَالسُّجُودُ لَهَا، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا مَرَّ مِنْ تَجْرِيدِ قَصْدِ السُّجُودِ فَقَطْ فَلَوْ قَرَأَ الم تَنْزِيلُ فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِغَرَضِ السُّجُودِ فَقَطْ حَرُمَ، وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ سَجَدَ. اهـ.

لَكِنْ نَقَلَ سم عَنْ م ر فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الم تَنْزِيلُ فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَسْجُدَ، وَسَجَدَ لَمْ يَضُرَّ لِكَوْنِهِ وَارِدًا فِيهِ. ا. هـ وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَيْضًا ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ بَلْ نَقَلَ عَنْ زي تَعْمِيمَهُ فِي كُلِّ آيَةِ سَجْدَةٍ أَيْ: فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. ا. هـ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَاهُ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَلْزَمُ قَصْدُ السَّبَبِ بَلْ يَكْفِي وُجُودُهُ، وَتَحَقُّقُهُ فَتَدَبَّرْ، وَيَكُونُ هَذَا هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ مَقَالَتَيْ م ر وَحَجِرٍ فَتَأَمَّلْ. بَقِيَ أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ مِثْلَ مَا إذَا قَرَأَ الم تَنْزِيلُ فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ بِقَصْدِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ مَا إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِقَصْدِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي التَّحِيَّةِ؟ الَّذِي يَظْهَرُ الْفَرْقُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ التَّحِيَّةُ فَإِذَا دَخَلَ لِأَجْلِهَا فَقَدْ فَعَلَ السَّبَبَ بِاخْتِيَارِهِ بِخِلَافِ مُصَلِّي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ طُلِبَ مِنْهُ الْإِتْيَانُ بِقِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِدُونِ سَبَبٍ مِنْهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (قَوْلُهُ: سِوَى السُّجُودِ) بِأَنَّ قَصَدَ الْفَرْضَ الْآخَرَ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ السُّجُودِ. ا. هـ شَيْخُنَا ذ وَغَيْرُهُ.

(قَوْلُهُ: وَمَا الَّتِي فِي ص إلَخْ) بَلْ هِيَ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى التِّلَاوَةِ، وَعَدَمِ تَوَقُّفِهَا عَلَى هُجُومِ نِعْمَةٍ. ا. هـ حَجَرٌ، وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ. ا. هـ مِنْ الْحَوَاشِي الْمَدَنِيَّةِ. (قَوْلُهُ: شُكْرًا لِلَّهِ) أَيْ: تَقَعُ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الشُّكْرَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ. ا. هـ ق ل عَلَى الْجَلَالِ بِأَنْ

Rujukan halaman ini: الغرر البهية في شرح البهجة الوردية، ج 1، ص 386 (SanadKitab #21848, hlm. urut 385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.