Lewati ke konten

Kitab: Al-Majmu' Syarh al-Muhadzdzab · Pengarang: النووي

Baca Juz 4, halaman 524

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة الجمعة

أَصْحَابُنَا إنْ قُلْنَا بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ حَرُمَتْ إجَابَتُهُ بِاللَّفْظِ وَيُسْتَحَبُّ بِالْإِشَارَةِ كَمَا لَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ تَحْرِيمُهُ كَرَدِّ السَّلَامِ (وَالثَّانِي) اسْتِحْبَابُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفَرِّطٍ بِخِلَافِ الْمُسَلِّمِ (وَالثَّالِثُ) يَجُوزُ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يُرَدُّ السَّلَامُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَلَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَلَا يُتْرَكُ لَهَا الْإِنْصَاتُ الْوَاجِبُ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُحْرَمُ الْكَلَامُ جَازَ رَدُّ السَّلَامِ

وَالتَّشْمِيتُ بِلَا خِلَافٍ وَيُسْتَحَبُّ التَّشْمِيتُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِهِ

(وَالثَّانِي)

لَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّ الْإِنْصَاتَ آكَدُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ وَأَمَّا السَّلَامُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يَجُوزُ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَبِهِ قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (وَالثَّانِي) يُسْتَحَبُّ (وَالثَّالِثُ) يَجِبُ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ فَأَمَّا مَنْ لَا يَسْمَعُهَا لِبُعْدِهِ مِنْ الْإِمَامِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ لِلْخُرَاسَانِيَّيْنِ (أَحَدُهُمَا) الْقَطْعُ بِجَوَازِ الْكَلَامِ (وَأَصَحُّهُمَا) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ فِيهِ الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا لَا يُحْرَمُ الْكَلَامُ اُسْتُحِبَّ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَإِنْ قُلْنَا يَحْرُمُ حَرُمَ عَلَيْهِ كَلَامُ الْآدَمِيِّينَ وَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَذْكُرُ إذَا قُلْنَا بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى هَيْنَمَةٍ وَتَهْوِيشٍ حَكَاهُ الْفُورَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا وَهُوَ نَظِيرُ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي أَنَّ الْمَأْمُومَ هَلْ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ إذَا لَمْ يَسْمَعْ الْإِمَامَ وَالصَّحِيحُ هُنَاكَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَكَذَا هُنَا وَلَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِي يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَذْكُرُ وَإِنْ جَوَّزْنَا لَهُ الْكَلَامَ لِأَنَّ الْإِنْصَاتَ آكَدُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَحَيْثُ حَرَّمْنَا الْكَلَامَ فَتَكَلَّمَ أَثِمَ وَلَا تَبْطُلُ جُمُعَتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَالْحَدِيثُ الْوَارِدُ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ أَيْ لَا جُمُعَةَ كَامِلَةٌ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الْغَزَالِيُّ هَلْ يَحْرُمُ الْكَلَامُ عَلَى مَنْ عَدَا الْأَرْبَعِينَ فِيهِ الْقَوْلَانِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ شَاذٌّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِغَيْرِهِ وَهُوَ مِمَّا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا التَّقْدِيرُ بَعِيدٌ وَمُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ أَمَّا بُعْدُهُ فَلِأَنَّ كَلَامَهُ مَفْرُوضٌ فِي السَّامِعِينَ لِلْخُطْبَةِ وَإِذَا حَضَرَتْ جَمَاعَةٌ زَائِدُونَ عَلَى أَرْبَعِينَ لَمْ يُمْكِنْ أن يفرل تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِأَرْبَعِينَ مِنْهُمْ مُعَيَّنِينَ حَتَّى يَحْرُمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمْ قَطْعًا وَيَكُونَ الْخِلَافُ فِي الْبَاقِينَ بَلْ الْوَجْهُ الْحُكْمُ بِانْعِقَادِهَا بِجَمِيعِهِمْ أَوْ بِأَرْبَعِينَ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ لِنَقْلِ الْأَصْحَابِ فَلِأَنَّك لَا تَجِدُ لِلْأَصْحَابِ إلَّا إطْلَاقَ قَوْلَيْنِ فِي السَّامِعِينَ وَوَجْهَيْنِ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ كَمَا سَبَقَ والله اعلم

*

Rujukan halaman ini: المجموع شرح المهذب - ط المنيرية، ج 4، ص 524 (SanadKitab #2186, hlm. urut 2181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.