(فَرْعٌ)
إذَا قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ فباع الجوز مثلا في قشره الا على مَعَ الشَّجَرِ أَوْ بَاعَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا مَعَ الْأَرْضِ فَطَرِيقَانِ
(أَحَدُهُمَا)
يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْجَوْزِ وَالْحِنْطَةِ وَفِي بُطْلَانِهِ فِي الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ (وَأَصَحُّهُمَا) الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ وَتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ
* وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَبْذُورَةً مَعَ الْبَذْرِ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
(أَحَدُهُمَا)
يَصِحُّ فِي الْأَرْضِ وَفِي الْبَذْرِ تَبَعًا لَهَا
(وَالثَّانِي)
وَهُوَ الصَّحِيحُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ فِي الْبَذْرِ ثُمَّ فِي الْأَرْضِ الطَّرِيقَانِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ لَا يَقُولُ بِالتَّوْزِيعِ بَلْ يُوجِبُ جَمِيعَ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا بِالضَّعِيفِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ثَبَتَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْحِنْطَةِ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى بُطْلَانِهَا وَلَهُ عِلَّتَانِ مَعَ الْحَدِيثِ (إحْدَاهُمَا) أَنَّهُ بَيْعُ حِنْطَةٍ وَتِبْنٍ بِحِنْطَةٍ وَذَلِكَ رِبًا (وَالثَّانِيَةُ) أَنَّهُ بَيْعُ حِنْطَةٍ فِي سُنْبُلِهَا
* فَلَوْ بَاعَ شَعِيرًا فِي سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ خَالِصَةٍ صَافِيَةٍ وَتَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ بَاعَ زَرْعًا
قَبْلَ ظُهُورِ حَبِّهِ بِحَبٍّ مِنْ جِنْسِهِ صَحَّ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْحَشِيشَ لَيْسَ رِبَوِيًّا
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا
* ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا بُطْلَانُهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ يَصِحُّ
* دَلِيلُنَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي بَيْعِ الْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالشَّلْجَمِ وَالْفُجْلِ وَهُوَ غَائِبٌ فِي مَنْبَتِهِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا الْمَشْهُورَ بُطْلَانُ بَيْعِهِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ قَالَ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ واسحق قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِبُطْلَانِهِ أَقُولُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ
*
* قال المصنف ﵀
* (ولا يجوز بيع مجهول القدر فان قال بعتك بعض هذه الصبرة لم يصح البيع لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الغرر وفى بيع البعض غرر لانه يقع على