في ذلك الصَّيف، كنت أجلس في المدرسة أتصفَّح الإنترنت، باحثةً عن مواقع عن الإسلام. كنت أريد العثور على عناوين إلكترونيَّةٍ لأُناسٍ مسلمين، ولكنِّي لم أُوفَّق. وأخيراً غامرت بالدُّخول إلى صفحةٍ كانت رابطةً للزَّواج. قرأت بعض الإعلانات، وحاولت أن أجد أُناساً في مثل سنِّي لأكتب لهم عن الإسلام. وقدَّمت لرسائلي بعبارة: "إنَّني لا أبحث عن الزَّواج، أنا فقط أريد أن أتعلَّم عن الإسلام". بعد بضعة أيَّامٍ وصلني ثلاثة ردود من ثلاثةٍ من المسلمين: رسالةٌ من باكستانيٍّ كان يدرس في الولايات المتحدة، وأخرى من مسلمٍ هنديٍّ كان يدرس في انجلترا، والأخيرة من مسلمٍ يعيش في دولة الإمارات العربيَّة. قدَّم لي كلُّ أخٍ منهم المساعدة بطريقةٍ فريدة، ولكنِّي بدأت المراسلة مع المسلم الباكستانيِّ الَّذي يعيش في الولايات المتحدة، لتواجده في نفس النطاق الزمنيِّ لمنطقتي. كنت أُرسل إليه الأسئلة، وكان هو بدوره يقوم بإرسال إجاباتٍ شاملةٍ ومنطقيَّة. وعند هذه النقطة عرفت بأنَّ الإسلام هو دين الحقّ، فكلُّ النَّاس سواسيةً بغضِّ النَّظر عن اللون أو العمر أو الجنس أو العرق، إلخ؛ وبالرُّجوع إلى القرآن الكريم تلقَّيت إجاباتٍ على أسئلةٍ مُعقَّدةٍ. فأصبحت أشعر بالرِّباط الاجتماعيِّ النوعيِّ مع المسلمين، فأصبحت لديَّ حاجةٌ قويةٌ غامرةٌ لإعلاني الشهادتين في المسجد. ولم يعد لديَّ "الخوف المسيحيُّ" من إنكار المسيح ﵊ كإله، فقد آمنت بأنَّ هناك إلهاً واحداً فقط، وأنَّه لا يمكن أن يكون له شريك. وفي مساء أحد أيَّام الخميس من شهر تموز لعام ١٩٩٧ تحدَّثت هاتفيَّاً مع الأخ الباكستانيِّ، وسألت المزيد من الأسئلة، وتلقَّيت المزيد من الإجابات الموثوقة والمنطقيَّة. فقرَّرت الذِّهاب إلى المسجد في اليوم التالي.
Kitab: رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا · Pengarang: عبد الرحمن محمود
Baca halaman 535
Rujukan halaman ini: رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا، ص 535 (SanadKitab #2196, hlm. urut 535)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.