Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 106

  1. [الفرق بين قاعدة مخالفة النهي إذا تكررت يتكرر التأثيم وبين قاعدة مخالفة اليمين إذا تكررت لا تتكرر بتكررها الكفارة والجميع مخالفة]

مِثْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الْعَقْدِ مُوجِبَةٌ لِلْعِصْمَةِ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ عَمَلًا بِوُجُودِ الصُّورَةِ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَرِضَى الْوَلِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَكَوْنُ تُقَدَّمْ الْعَقْدِ مَانِعًا صُورَةَ النِّزَاعِ.

وَهَذَا وَجْهُ التَّرْجِيحِ فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْوَلِيَّيْنِ وَمَسْأَلَةِ الْوَكِيلَيْنِ وَكُلًّا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِامْرَأَةٍ فَزَوَّجَاهُ بِامْرَأَتَيْنِ فَدَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا خَامِسَةٌ فَإِنَّهَا لَا يُفْتِيهَا الدُّخُولُ إجْمَاعًا فَكَذَلِكَ هَهُنَا وَالْجَامِعُ بُطْلَانُ الْعَقْدِ قُلْت بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مِنْ عَشْرِ أَوْجُهٍ

(أَحَدُهَا) الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ فِي الْخَامِسَةِ هُوَ عَقْدُ الرَّابِعَةِ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُ مِنْ الْعُقُودِ وَالْمَانِعُ فِي الْوَلِيَّيْنِ عَقْدٌ وَاحِدٌ فَهُوَ أَخَفُّ فَسَادًا وَأَقَلُّ مَوَانِعَ فَفَاتَتْ بِالدُّخُولِ بِخِلَافِ الْخَامِسَةِ

(الثَّانِي) أَنَّ الْأَوْلِيَاءَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمْ الْكَثْرَةُ دُونَ الْوَلَاءِ فَصُورَةُ الْوَلِيَّيْنِ مِمَّا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا فَالْقَوْلُ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ الثَّانِي بَعْدَ الدُّخُولِ يُؤَدِّي إلَى كَثْرَةِ الْفَسَادِ وَالْخَامِسَةُ نَادِرَةٌ لِأَنَّ الْفَسَادَ فِيهَا النَّاشِئَ عَنْ الِاطِّلَاعِ وَالْكَشْفِ قَلِيلٌ

(الثَّالِثُ) أَنَّ الزَّوْجَ كَالْمُشْتَرِي الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الصَّدَاقِ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ وَالْمَرْأَةُ كَالْبَائِعِ لِأَنَّهَا صَاحِبَةُ السِّلْعَةِ وَالسِّلَعُ مَقَاصِدُ وَالْأَثْمَانُ وَسَائِلُ وَرُتْبَتُهَا أَخْفَضُ مِنْ رُتْبَةِ الْمَقَاصِدِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَبْطُلْ عَقْدُ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِمَقْصِدٍ وَإِبْطَالُ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ إبْطَالٌ لِصَاحِبِ وَسِيلَةِ التَّعَارُضِ إنَّمَا وَقَعَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا صَاحِبَا وَسِيلَةٍ وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ فِي صَاحِبَيْ مَقْصِدٍ فَاجْتَمَعَ فِي الرَّابِعَةِ كَوْنُهُ مَقْصِدًا وَمُوَافَقَةُ الْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ فَامْتَنَعَ إبْطَالُهُ لِقُوَّتِهِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ

(الرَّابِعُ) أَنَّ وَلُوعَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَشَغَفَهُمْ بِهِنَّ أَكْثَرُ مِنْهُنَّ بِهِمْ وَالْعَادَةُ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ فَإِنَّ الرِّجَالَ هُمْ الْبَاذِلُونَ وَالْخَاطِبُونَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الدَّلَائِلِ عَلَى فَرْطِ الْمَيْلِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ لِضَعْفِ طَبْعِهِنَّ وَغَلَبَةِ الْحَيَاءِ عَلَيْهِنَّ وَإِذَا كَانَ شَغَفُ الرِّجَالِ بِهِنَّ أَعْظَمَ صَعُبَ التَّفْرِيقُ فِي مَسْأَلَةِ الْوَلِيَّيْنِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِالزَّوْجِ الثَّانِي الَّذِي حَصَلَ لَهُ الشَّغَفُ بِالدُّخُولِ وَالْخَامِسَةُ إنَّمَا يُتَوَقَّعُ فِيهَا دَاعِيَةٌ ضَعِيفَةٌ فَكَانَ الْفَسَادُ أَقَلَّ

(الْخَامِسُ) أَنَّ دَاعِيَةَ الرِّجَالِ فِي السُّؤَالِ عَنْ الْوَاقِعِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ ضَعِيفٌ وَعَنْ الْوَاقِعِ مِنْ الْوُكَلَاءِ فِي التَّزْوِيجِ قَوِيٌّ فَكَثُرَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي فَكَانَ مُخَالَفَةُ الْقَاعِدَةِ فِي

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

قَالَ (وَوَجْهُ الْحُجَّةِ عَلَى الشَّافِعِيِّ إلَى مَا ذَكَرَ فِي الْفَرْقِ) قُلْت مَا قَالَهُ يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ وَنَظَرٍ.

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْيَمِينِ جَاهِلٌ بِعَيْنِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَفِي النِّسْيَانِ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ الْجَهْلِ يَفْعَلُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ عَالِمًا بِحَقِيقَتِهِ نَاسِيًا لِلْيَمِينِ وَفِي الْإِكْرَاهِ قَدْ يَكُونُ ذَاكِرًا لَهُمَا فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَقَائِقِ الثَّلَاثِ فَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ إنَّ الْحِنْثَ الْمَقْصُودَ مِنْ الْيَمِينِ إنَّمَا يَكُونُ مَعَ ذِكْرِ الْيَمِينِ وَالْمَعْرِفَةِ بِعَيْنِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقْصِدَ الْحَالِفُ بِالْيَمِينِ تَرْكَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْيَمِينِ وَهَذَا لَا يَتَصَوَّرُ إلَّا مَعَ الْقَصْدِ إلَى الْيَمِينِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْمَعْرِفَةِ بِهِمَا فَلَمَّا جَهِلَ الْيَمِينَ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ وَالْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ خَرَجَ هَاتَانِ الْحَالَتَانِ عَمَّا يَقْصِدُهُ النَّاسُ بِالْإِيمَانِ وَهُوَ التَّرْكُ لِأَجْلِ الْيَمِينِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَإِذَا خَرَجَا عَنْ ذَلِكَ خَرَجَا عَنْ الْيَمِينِ وَالْخَارِجُ عَنْ الْيَمِينِ لَا يَقَعُ فِيهِ حِنْثٌ وَحَالَةُ الْإِكْرَاهِ قَدْ خَرَجَتْ بِقَوْلِهِ ﵊ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ فَيُقَاسُ عَلَى الطَّلَاقِ غَيْرُهُ فَلَا يَلْزَمُ فَخَرَجَتْ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَة: الْإِكْرَاهُ وَالنِّسْيَانُ وَالْجَهْلُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَإِذَا خَالَفَ الْحَالِفُ الْيَمِينَ فِي حَالَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَالَاتِ لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ كَفَّارَةٌ بَلْ لَا بُدَّ فِي لُزُومِهَا مِنْ الْمُخَالَفَةِ مَرَّةً أُخْرَى فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَاسْتِحْضَارِ الْيَمِينِ وَالْعِلْمِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.

فَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيُّ التَّكَرُّرَ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَمَالِكٌ يَقُولُ الْحَلِفُ وَقَعَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُخْتَارِ الْمُكْتَسَبِ وَمُقْتَضِي ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِكْرَاهُ وَحْدَهُ.

وَيَبْقَى النِّسْيَانُ وَالْجَهْلُ لِأَنَّ النَّاسِيَ لِلْيَمِينِ مُخْتَارٌ لِلْفِعْلِ غَيْرَ أَنَّهُ نَسِيَ الْيَمِينَ وَالْجَاهِلُ مُخْتَارٌ لِلْفِعْلِ غَيْرَ أَنَّهُ جَهِلَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَإِذَا وُجِدَ الِاخْتِيَارُ وَالْفِعْلُ الْمُكْتَسِبُ فَقَدْ وُجِدَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَوُجِدَتْ حَقِيقَةُ الْمُخَالَفَةِ فَتَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ فِي حَالَةِ النِّسْيَانِ أَوْ حَالَةِ الْجَهْلِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَلَزِمَتْ الْكَفَّارَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّكَرُّرُ مَرَّةً أُخْرَى وَرَأَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْحِنْثِ لَا يُؤَثِّرَ فَيَحْنَثُ الْمُكْرَهُ كَمَا يَحْنَثُ النَّاسِي وَالْجَاهِلُ قَالَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ عِنْدَنَا بِسَبَبِ أَنَّ الْبَاعِثَ لِلْحَالِفِ عَلَى الْحَلِفِ إنَّمَا هُوَ أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ حَاثَّةً لَهُ عَلَى التَّرْكِ وَإِلَّا كَانَ يَكْفِيهِ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ وَكَانَ يَسْتَرِيحُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَإِنَّمَا أَقْدَمَ عَلَى الْيَمِينِ لِيَكُونَ اسْتِحْضَارُهَا فِي نَفْسِهِ مَانِعًا مِنْ الْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ فَإِذَا نَسِيَهَا لَمْ يَقْصِدْ بِهَذِهِ الْحَالَةِ حَالَةَ الْحَلِفِ الَّتِي هِيَ حَالَةُ حُضُورِهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى تَمْنَعَهُ مِنْ الْإِقْدَامِ أَوْ الْإِحْجَامِ وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِعَيْنِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي الْحِنْثِ بِهِ فَإِذَا جَهِلَهُ اسْتَحَالَ مَعَ الْجَهْلِ الْحِنْثُ عَلَى مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَهَاتَانِ الْحَالَتَانِ يُعْلَمُ خُرُوجُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ بِقَصْدِ الْحَالِفِينَ فَلَا يُلْتَزَمُ فِيهِمَا حِنْثٌ وَيُشْتَرَطُ التَّكَرُّرُ.

وَأَمَّا

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 106 (Shamela #2215, hlm. urut 564)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.