Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 3, hlm. 298

  1. [الفرق بين قاعدة ما يجوز من السلم وبين قاعدة ما لا يجوز منه]

مَدْخَلَ لَهُ فِي الْمَالِيَّةِ أَلْبَتَّةَ، بَلْ الْمَالِيَّةُ مَصُونَةٌ بِوُجُودِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ فَهَذَا الْعَمَلُ حِينَئِذٍ طَرْدِيٌّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَلَا فِي الِانْتِهَاءِ مُطْلَقًا، بَلْ يَتَأَكَّدُ مَذْهَبُنَا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَهُمْ يُسْلِمُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ ﵇ مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» ، وَهَذَا يَدُلُّ مِنْ وُجُوهٍ، أَحَدُهَا أَنَّ ثَمَرَ السِّنِينَ مَعْدُومٌ، وَثَانِيهَا أَنَّهُ ﵇ أَطْلَقَ وَلَمْ يُفَرِّقْ، وَثَالِثُهَا أَنَّ الْوُجُودَ لَوْ كَانَ شَرْطًا لَبَيَّنَهُ ﵇؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ مُمْتَنِعٌ أَوْ نَقُولُ إنَّهُ وَقْتٌ لَمْ يَجْعَلْهُ الْمُتَعَاقِدَانِ مَحَلًّا لِلسَّلَمِ فِيهِ فَلَا يُعْتَبَرُ وُجُودُهُ كَمَا بَعْدَ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ إنَّمَا تُطْلَبُ فِي وَقْتِ اقْتِضَاءِ الْعَقْدِ لَهَا أَمَّا مَا لَا يَقْتَضِيهِ فَيَسْتَوِي فِيهِ قَبْلَ الْأَجَلِ لِتَوَقُّعِ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ لِتَعَذُّرِ الْوُجُودِ، فَيَتَأَخَّرُ الْقَبْضُ فَكَمَا أَنَّ أَحَدَهُمَا مُلْغًى إجْمَاعًا فَكَذَلِكَ الْآخَرُ وَقِيَاسًا عَلَى أَثْمَانِ بُيُوعِ الْآجَالِ قَبْلَ مَحَلِّهَا.

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

الْخَرَشِيِّ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ حِين أَسْلَمَ فِي مُعَيَّنٍ صَارَ الضَّمَانُ مِنْهُ لِكَوْنِهِ مُعَيَّنًا وَلَمَّا شَرَطَ تَأْخِيرَهُ فَقَدْ نَقَلَ الضَّمَانَ إلَى الْبَائِعِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَرَأْسُ الْمَالِ حِينَئِذٍ بَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ثَمَنًا وَبَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ الضَّمَانِ جَعَالَةً قَالَ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُعَيَّنُ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَمَّا إذَا كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ فَفِيهِ بَيْعُ مُعَيَّنٍ لَيْسَ عِنْدَهُ اهـ.

قَالَ الْحَفِيدُ فِي الْبِدَايَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ السَّلَمَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي مُعَيَّنٍ نَعَمْ أَجَازَ مَالِكٌ السَّلَمَ فِي قَرْيَةٍ مُعَيَّنَةٍ إذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وَكَأَنَّهُ رَآهَا مِثْلَ الذِّمَّةِ اهـ وَفِي عبق عَلَى الْمُخْتَصَرِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قِيلَ هَذَا الشَّرْطُ يُغْنِي عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَبْيِينِ صِفَاتِهِ وَلَا تَبْيِينَ فِي الْحَاضِرِ الْمُعَيَّنِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ التَّبْيِينَ إنَّمَا هُوَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّبْيِينَ قَدْ يَكُونُ فِي غَائِبٍ مُعَيَّنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَلِهَذِهِ اُحْتِيجَ لِهَذَا الشَّرْطِ اهـ

(الشَّرْطُ الرَّابِعَ عَشَرَ) تَعْيِينُ مَكَانِ الْقَبْضِ بِاللَّفْظِ أَوْ الْعَادَةِ نَفْيًا لِلْغَرَرِ قَالَ الْحَفِيدُ فِي الْبِدَايَةِ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ مَكَانِ دَفْعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَاشْتَرَطَهُ أَبُو حَنِيفَةَ تَشْبِيهًا بِالزَّمَانِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْأَكْثَرُ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَفْضَلُ اشْتِرَاطُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَيْسَ يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ اهـ.

فَاقْتَصَرَ الْأَصْلُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ مُعْتَمِدًا قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَهُ ابْنُ الشَّاطِّ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِي اصْطَفَى وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّادَةِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ هَذَا مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ مِنْ إتْمَامِ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ تَهْذِيبِ الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السُّنِّيَّةِ عَلَى مَا يُرَامُ وَأَسْأَلُ اللَّهَ بِوَجَاهَةِ وَجْهِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ ﷺ أَنْ يُبَلِّغَنِي إكْمَالَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ لِيَكْمُلَ بِكَمَالِهِ الْمَقْصُودُ بِحُسْنِ الْخِتَامِ وَالْفَوْزِ بِرِضَا الْمَوْلَى الْكَرِيمِ الْمُتَفَضِّلِ بِجَزِيلِ الْإِنْعَامِ إنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِالْإِجَابَةِ لِمَا يُؤْمِلُهُ الْآمِلُ مِنْ فَضْلِهِ حَقِيقٌ وَجَدِيرٌ.

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 3، ص 298 (Shamela #2215, hlm. urut 756)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.