Lewati ke konten

الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق · القرافي

Juz 4, hlm. 109

  1. [الفرق بين قاعدة المعصية التي هي كبيرة مانعة من قبول الشهادة وقاعدة المعصية التي ليست بكبيرة مانعة من الشهادة]

الْغَالِبَ وَالنَّادِرَ مَعًا فِيهِ، وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عِشْرِينَ مِثَالًا

(الْأَوَّلُ) شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْأَمْوَالِ إذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ جِدًّا الْغَالِبُ صِدْقُهُمْ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُمْ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ الشَّرْعُ صِدْقَهُمْ، وَلَا قَضَى بِكَذِبِهِمْ بَلْ أَهْمَلَهُمْ رَحْمَةً بِالْعِبَادِ، وَرَحْمَةً بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَمَّا فِي الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ فَقَبِلَهُمْ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

(الثَّانِي) شَهَادَةُ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ جَمَاعَةِ النِّسْوَانِ فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ الْغَالِبُ صِدْقُهُنَّ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُنَّ لَا سِيَّمَا مَعَ الْعَدَالَةِ، وَقَدْ أَلْغَى صَاحِبُ الشَّرْعِ صِدْقُهُنَّ فَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ، وَلَا حَكَمَ بِكَذِبِهِنَّ لُطْفًا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(الثَّالِثُ) الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنْ الْكُفَّارِ وَالرُّهْبَانِ وَالْأَحْبَارِ إذَا شَهِدُوا الْغَالِبُ صِدْقُهُمْ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُمْ فَأَلْغَى صَاحِبُ الشَّرْعِ صِدْقَهُمْ لُطْفًا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَذِبِهِمْ.

(الرَّابِعُ) شَهَادَةُ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ الْفَسَقَةِ الْغَالِبُ صِدْقُهُمْ، وَلَمْ يَحْكُمْ الشَّرْعُ بِهِ لُطْفًا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَذِبِهِمْ

(الْخَامِسُ) شَهَادَةُ ثَلَاثَةِ عُدُولٍ فِي الزِّنَا الْغَالِبُ صِدْقُهُمْ، وَلَمْ يَحْكُمْ الشَّرْعُ بِهِ سَتْرًا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَذِبِهِمْ بَلْ أَقَامَ الْحَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ قَذَفُوهُ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ شُهُودُ زُورٍ

(السَّادِسُ) شَهَادَةُ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ الْغَالِبُ صِدْقُهُ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُ، وَلَمْ يَحْكُمْ الشَّرْعُ بِصِدْقِهِ لُطْفًا بِالْعِبَادِ، وَلُطْفًا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يُكَذِّبْهُ.

(السَّابِعُ) حَلَّفَ الْمُدَّعِي الطَّالِبَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ الْغَالِبُ صِدْقُهُ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُ، وَلَمْ يَقْضِ الشَّارِعُ بِصِدْقِهِ فَيَحْكُمُ لَهُ بِيَمِينِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَذِبِهِ لُطْفًا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(الثَّامِنُ) رِوَايَةُ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ لِخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ الْمُتَدَيِّنِينَ الْمُعْتَقِدِينَ لِتَحْرِيمِ الْكَذِبِ فِي دِينِهِمْ الْغَالِبِ صِدْقُهُمْ وَالنَّادِرُ كَذِبُهُمْ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ الشَّرْعُ صِدْقَهُمْ لُطْفًا بِالْعِبَادِ وَسَدًّا لِذَرِيعَةِ أَنْ يَدْخُلَ فِي دِينِهِمْ مَا لَيْسَ مِنْهُ.

(التَّاسِعُ) رِوَايَةُ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ الْفَسَقَةِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ، وَهُمْ رُؤَسَاءُ عُظَمَاءُ فِي الْوُجُودِ كَالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ الْغَالِبُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الرِّوَايَةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صِدْقُهُمْ فَإِنْ أَتَاهُمْ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَمْنَعُهُمْ الْكَذِبَ، وَغَيْرَهُ لَا تَدَيُّنًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ صَوْنًا لِلْعِبَادِ عَنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي دِينِهِمْ مَا لَيْسَ مِنْهُ بَلْ جَعَلَ الضَّابِطَ الْعَدَالَةَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَذِبِ هَؤُلَاءِ

(الْعَاشِرُ) رِوَايَةُ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ الْجَاهِلِينَ لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الْغَالِبُ صِدْقُهُمْ، وَالنَّادِرُ كَذِبُهُمْ

ــ

[حاشية ابن الشاط = إدْرَار الشُّرُوقِ عَلَى أَنْوَاءِ الْفُرُوقِ]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تَهْذِيب الْفُرُوقِ وَالْقَوَاعِدِ السنية فِي الْأَسْرَارِ الْفِقْهِيَّةِ]

بِالتَّفْصِيلِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ وَتُرَجَّحُ الْبَيِّنَةُ الْمُفَصَّلَةُ عَلَى الْمُجْمَلَةِ، وَالنَّظَرُ فِي التَّفْصِيلِ وَالْإِجْمَالِ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّظَرِ فِي الْأَعْدَلِيَّةِ، وَمِنْهَا شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا بِحَوْزِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى بِرُؤْيَتِهِ يَخْدُمُهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ عَدَمِ الْحَوْزِ إذْ لَمْ تَتَعَرَّضْ الْأُخْرَى لِرَدِّ هَذَا الْقَوْلِ.

(الْوَجْهُ السَّادِسُ) الِاخْتِصَاصُ بِمَزِيدِ الِاطِّلَاعِ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ إنْ اخْتَصَّتْ إحْدَاهُمَا بِمَزِيدِ الِاطِّلَاعِ كَشَهَادَةِ إحْدَاهُمَا بِحَوْزِ الرَّهْنِ، وَالْأُخْرَى بِعَدَمِ الْحَوْزِ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ لِلْحَوْزِ، وَهِيَ زِيَادَةُ اطِّلَاعٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقْضَى بِهِ لِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ، وَمِنْ هَذَا مَا إذَا شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْقَتْلِ أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الزِّنَا، وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى أَنَّهُ كَانَ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ فَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ زِيَادَةً، وَلَا يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ قَالَ سَحْنُونٌ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ الْجَمْعُ الْعَظِيمُ كَالْحَجِيجِ وَنَحْوِهِمْ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِمْ أَوْ صَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَا يُحَدُّ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُ بِخِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ اهـ قُلْت وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا قَوْلُ النَّحْوِيِّينَ: مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.

(الْوَجْهُ السَّابِعُ) اسْتِصْحَابُ الْحَالِ وَالْغَالِبِ، وَمِنْهُ شَهَادَةُ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ أَوْصَى، وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى أَنَّهُ أَوْصَى، وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ.

(الْوَجْهُ الثَّالِثُ) ظَاهِرُ الْحَالِ اعْتَبَرَهُ سَحْنُونٌ فَقَالَ إذَا شَهِدَتْ بِأَنَّهُ زَنَى عَاقِلًا، وَشَهِدَتْ الْأُخْرَى بِأَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا إنْ كَانَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ، وَهُوَ عَاقِلٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْعَقْلِ، وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجْنُونٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْجُنُونِ اهـ. وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ ابْنُ اللَّبَّادِ فَقَالَ يُعْتَبَرُ وَقْتُ الرُّؤْيَةِ لَا وَقْتُ الْقِيَامِ اهـ هَذَا تَنْقِيحٌ مَا قَالَهُ الْأَصْلُ فِي هَذَا الْفَرْقِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الشَّاطِّ، وَمَا قَالَهُ فِيهِ نَقْلٌ وَتَرْجِيحٌ، وَلَا كَلَامَ فِي ذَلِكَ اهـ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[الفرق بَيْنَ قَاعِدَةِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي هِيَ كَبِيرَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَقَاعِدَةِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ الشَّهَادَةِ]

(الْفَرْقُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ وَالْفَرْقُ الثَّلَاثُونَ وَالْمِائَتَانِ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي هِيَ كَبِيرَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَقَاعِدَةِ الْمَعْصِيَةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ مَانِعَةً مِنْ الشَّهَادَةِ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ الْمُبَاحِ الْمُخِلِّ بِقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْمُبَاحِ الَّذِي لَا يُخِلُّ بِقَبُولِهَا) :

اعْلَمْ أَنَّ لِقَبُولِ الشَّهَادَةِ رُكْنَيْنِ: (الرُّكْنُ الْأَوَّلُ) الْعَدَالَةُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ فِي بِدَايَتِهِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ بِدُونِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْفَاسِقِ لَا تُقْبَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] الْآيَةَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْفَاسِقَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إذَا عُرِفَتْ تَوْبَتُهُ إلَّا مَنْ كَانَ فِسْقُهُ مِنْ قَبْلِ

Rujukan halaman ini: الفروق للقرافي = أنوار البروق في أنواء الفروق، ج 4، ص 109 (Shamela #2215, hlm. urut 864)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.