١٠٠٩ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٢⦘ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ أَبِي خَلِيلُ رَبِّي ﷿ إِبْرَاهِيمُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ٦٨] الْآيَةَ ⦗٤٣⦘ وَقَالُوا: فَلَمَّا كَانَ اللهُ ﷿ لَهُ خَلِيلًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الْخُلَّةِ الَّتِي هِيَ نِهَايَةُ الْمَحَبَّةِ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي أَنَّ اللهَ ﷿ لَهُ خَلِيلٌ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى كَانَ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ بِهِ خَلِيلًا لِلَّهِ ﷿ هُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِوَاءِ الْوِلَايَةِ مِنَ اللهِ ﷿ مِنْ خَلْقِهِ وَمَعْنَى مَنْ يَتَوَلَّى الله ﷿ مِنْ خَلْقِهِ أَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦] وَقَالَ: ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١] وَقَالَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ قَدْ ذَكَرَهَا ﷿ فِي كِتَابِهِ، وَكَانَتِ الْوِلَايَةُ فِيهَا مِنَ اللهِ ﷿ لِمَنْ يَتَوَلَّاهُ مِنْ عِبَادِهِ كَالْوِلَايَةِ الَّتِي يَتَوَلَّى الله ﷿ مَنْ يَتَوَلَّاهُ لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَإِذَا كَانَتِ الْوِلَايَةُ فِيمَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ كَانَتِ الْخُلَّةُ فِيمَا وَصَفْنَا أَنَّهَا كَذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَتَّخِذْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ ﷺ فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَهُوَ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَلِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُعَلَّى مِنْ وُدِّ الْإِيمَانِ وَكَانَتِ الْخُلَّةُ إِنَّمَا تَتَّخِذُ نَسَبَهَا بِالْمَوَدَّةِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ وَلَا إِسْلَامَ مَعَهَا وَكَانَ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْإِيمَانِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَرَدَّ ﷺ مَكَانَ أَبِي بَكْرٍ مِنْهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى وَجَعَلَهُ فَوْقَ الْخَلِيلِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 41
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 3، ص 41 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.