١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ شِرَائِهِ أَبَاهُ مَمْلُوكًا لَهُ حَتَّى يُعْتِقَهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا فِي الْأَمْصَارِ لَا يَقُولُونَ هَذَا مَعَ اسْتِقَامَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فِيهِمْ فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَوْهِينِهِمْ إِيَّاهُ وَرَغْبَتِهِمْ عَنْهُ. ⦗٣٨٥⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي تَوَهَّمَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَهُ فِيهِ إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ: " فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " أَيْ: فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ شِرَاؤُهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: دَلِيلُنَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُشَرِّكَانِهِ " فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى تَهْوِيدِهِمَا إِيَّاهُ، وَلَا تَنْصِيرِهِمَا إِيَّاهُ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا يَسْتَأْنِفَانِهِ فِيهِ , وَلَكِنْ يَكُونُ كَذَلِكَ سَبَبٌ مِنْهُمَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِيهِ فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: " فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ " لَيْسَ عَلَى عَتَاقٍ يَسْتَأْنِفُهُ فِيهِ بَعْدَ شِرَائِهِ إِيَّاهُ , وَلَكِنَّ سَبَبَهُ مِنْهُ الَّذِي لَا يَجُوزُ مَعَهُ بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهُ بَقَاءُ مِلْكِهِ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 3, halaman 384
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 3، ص 384 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1370)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.