١٤٦١ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ , وَالْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْحَجُّ " وَإِنَّمَا قِيلَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ مِنْ قِيلَ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا قَدْ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرُ مُخَالِفٍ ⦗٩٤⦘ لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إذْ كَانَ قَوْلُهُ: وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣] نَعْتًا لِلْحَجِّ لَا لِلْيَوْمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَيَكُونُ الْيَوْمُ مُضَافًا إلَيْهِ حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا لَا يُضَادُّ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْقَائِلُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنَّمَا قِيلَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ فَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانَ عَامَئِذٍ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْقَوْلُ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَهُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ لَا يُدْرَى مَا هُوَ؟ وَلَا عَنْ مَنْ حُكِيَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا يَخْلِطُ كَلَامَهُ بِالْحَدِيثِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُ , وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: افْصِلْ كَلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَلَامِكَ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ يَحْتَمِلُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا كَانَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَقِيقَةِ الْمَعْنَى كَانَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْهُ , وَكَانَ مَا قَالَ: مِنْ ذَلِكَ مَعْقُولًا إذَا كَانَ الْحَجُّ بَعْدَ اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ رَجَعَ إلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ يَجْرِي عَلَيْهِ حَجُّ النَّاسِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَكَانَ ذَلِكَ إمَامًا ⦗٩٥⦘ لَهُمْ ; كَانَ الْأَكْبَرُ مِنَ الْحَجِّ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ قُدْوَةِ أَهْلِهِ لِمَا فِيهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَبَ لَهُ مَا قَالَهُ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 93
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 93 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1490)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.