١٤٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ "
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ , ⦗١٣٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَوَجَدْنَا مَنْ كَانَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ الْجَوَابَ مِنَ اللهِ فِيهِ ; لِأَنَّ الَّذِي كَانَ يُجِيبُهُمْ عَنْهُ بِهِ إنَّمَا هُوَ الَّذِي يُوحِيهِ اللهُ ﷿ إلَيْهِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤] فَأَمَرَهُ ﷿ بِالِانْتِظَارِ لِمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِهِ حَتَّى يُنْزِلَهُ عَلَيْهِ وَمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كَانَتْ أُمَّتُهُ مَنْهِيَّةً عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ ﷿ جَوَابًا عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ قُرْآنٍ، فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الْقُرْآنِ أَيْضًا وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وَكَانَ الْقُرْآنُ يُنَزَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ يُنَزَّلُ قَبْلَهُ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷿ ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] بِمَعْنَى مَا نُفَرِّطُ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ وَاللهُ أَعْلَمُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا