Lewati ke konten

Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 4, halaman 148

  1. الجزء ٤
  2. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في السبب الذي نزلت فيه غير أولي الضرر بعد أن نزل قبلها: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم الآية

١٥٠٣ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ إذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللهِ ﷿ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَضَّلَ اللهُ ⦗١٤٩⦘ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ , فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَتُوبُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: " اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَتُثْبِتُونَ بِهَا أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي الْبَدْءِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَفِي ذَلِكَ تَفْضِيلُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى الْقَاعِدِينَ بِعُذْرٍ , وَبِغَيْرِ عُذْرٍ وَالْقَاعِدُونَ بِعُذْرٍ لَمْ يَقْعُدُوا اخْتِيَارًا لِتَرْكِ الْجِهَادِ، وَإِنَّمَا قَعَدُوا عَجْزًا عَنِ الْجِهَادِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوِيَ فِي ذَلِكَ فَضْلُ ⦗١٥٠⦘ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ الْمَعْذُورِينَ وَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ مَعَ الْعُذْرِ الَّذِي مَعَهُمْ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْقَاعِدِينَ مِمَّنْ لَا عُذْرَ مَعَهُمْ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَوُو الضَّرَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ وَالْقُرْآنُ أَيْضًا نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ ﷿ أَنَّهُ سَوَّى فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمْ مَعَ الْعُذْرِ الَّذِي مَعَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْقَاعِدِينَ عَنِ الْجِهَادِ مِمَّنْ لَا عُذْرَ مَعَهُ وَقَدْ سَمِعُوا اللهَ ﷿ يَقُولُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: ٧] وَلَمْ يُؤْتِهِمُ اللهُ تَعَالَى الْقُوَّةَ عَلَى الْجِهَادِ وَسَمِعُوهُ يَقُولُ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَأَعْظَمُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَلَى مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا , وَقَالَ: مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ إلَّا كَمَا يَقْرَؤُهَا ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٥] الْآيَةَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا آثَارٌ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ لَا يَدْفَعُ الْعُلَمَاءُ صِحَّتَهَا , وَلَا يَطْعَنُونَ فِي أَسَانِيدِهَا , وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْآيَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا كَانَ بَدْءُ نُزُولِهَا: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ لَمَّا ذَكَرَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَجْزَهُمَا عَنِ الْجِهَادِ بِالضُّرِّ الَّذِي بِهِمَا أَنْزَلَ اللهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فَصَارَتِ الْآيَةُ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النساء: ٩٥] وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ اللهَ ﷿ أَرَادَهُمَا وَأَمْثَالَهُمَا بِهَذِهِ الْآيَةِ مَعَ عَجْزِهِمَا عَنِ ⦗١٥١⦘ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهَا مِمَّا يُفَضَّلُ بِهِ الْمُجَاهِدُونَ عَلَى الْقَاعِدِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ وَلَكِنَّهُمَا ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمَا حَتَّى كَانَ مِنْهُمَا مِنَ الْقَوْلِ مَا ذُكِرَ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِهِ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ إعْلَامًا مِنْهُ إيَّاهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا , وَلَا أَمْثَالَهُمَا بِذَلِكَ التَّفْضِيلِ الَّذِي فَضَّلَ بِهِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعُوا اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [الفتح: ١٧] يَعْنِي فِي تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ مُرَادِ اللهِ ﷿ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ قِيلَ لَهُ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هَذَا وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي الصِّيَامِ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ حَمَلُوهَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنْ حَمْلِهِمْ إيَّاهَا عَلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ مُرَادَهُ جَلَّ وَعَزَّ غَيْرُ مَا ظَنُّوهُ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ

Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 148 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.