١٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ أَبِيهِ , وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصِيَ فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُطِيعًا قَالَ: ⦗١٦١⦘ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ بِمَكَّةَ يَقُولُ: " لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا , وَلَا يُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا بَعْدَ الْعَامِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَذْكُرْ لَنَا فِيهِ مَنْ رَوَى لَنَا هَذَا الْحَدِيثَ لَفْظَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهِ مُعْرَبًا، وَذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ فِيهِ الْإِشْكَالُ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَا يُقْتَلُ بِالْحَرَمِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْأَمْرِ، وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ لِأَحْكَامِ اللهِ ﷿ الْمَذْكُورَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ أَحْكَامَ اللهِ ﷿ أَنَّ الْقُرَشِيَّ يُقْتَلُ قَوَدًا إذَا قَتَلَ عَمْدًا، وَأَنَّهُ يُرْجَمُ إذَا زَنَى مُحْصَنًا وَحَاشَ لِلَّهِ ﷿ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ الْحَرْفِ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ لَا يُقْتَلُ مَرْفُوعًا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْخَبَرِ كَمِثْلِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ " لَا يُلْدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " وَأَتَيْنَا فِي ذَلِكَ بِمَا يُوجِبُ أَنَّهُ عَلَى الْخَبَرِ لَا عَلَى الْأَمْرِ فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إعَادَتِهِ هَاهُنَا ⦗١٦٢⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ قُتِلُوا فِي الْإِسْلَامِ صَبْرًا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا خُلْفَ لِقَوْلِهِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ مُرَادَهُ ﷺ بِقَوْلِهِ " لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ الْعَامِ صَبْرًا " إنَّمَا هُوَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ قُرَشِيٌّ صَبْرًا عَلَى مَا أَبَاحَ مِنْ قَتْلِ الْأَرْبَعَةِ الْقُرَشِيِّينَ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ عَلَيْهِ عَامَئِذٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ قَتْلًا عَلَى مُحَارَبَةٍ , قُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَامَئِذٍ فِي قُرَشِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ عَادَ كَافِرًا مُحَارِبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي دَارِ كُفْرٍ إلَى يَوْمِنَا هَذَا , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ; لِأَنَّ اللهَ ﷿ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ رُسُلَهُ وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَكَّةَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 160
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 160 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1544)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.