١٤٩ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ، ﵇ فَقَالَ لِي: " يَا عِمْرَانُ إنَّ فَاطِمَةَ مَرِيضَةٌ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَعُودَهَا " قَالَ: قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَأَيُّ شَرَفٍ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا قَالَ: " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﵇ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْبَابَ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَدْخُلُ؟ " فَقَالَتْ: وَعَلَيْكُمُ ادْخُلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ " قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَلَيَّ إلَّا هَذِهِ الْعَبَاءَةُ قَالَ: وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُلَاءَةٌ خَلِقَةٌ فَرَمَى بِهَا إلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: " شُدِّيهَا عَلَى رَأْسِكِ " فَفَعَلَتْ , ثُمَّ قَالَتِ: ادْخُلْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهَا وَقَعَدَتْ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّةُ كَيْفَ تَجِدِينَكِ " قَالَتْ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي لَوَجِعَةٌ وَإِنَّهُ لَيَزِيدُنِي وَجَعًا إلَى وَجَعِي أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا آكُلُ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَكَتْ فَاطِمَةُ ﵍ وَبَكَيْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ تَصَبَّرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا " ثُمَّ قَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ ⦗١٤٢⦘ الْعَالَمِينَ " قَالَتْ: يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ وَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَالَ لَهَا: " أَيْ بُنَيَّةُ تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ لَا يُبْغِضُهُ إلَّا مُنَافِقٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ سِنَّ فَاطِمَةَ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ الْمَدِينَةَ وَأَمَرَ زَيْدًا بِالذَّهَابِ إلَى زَيْنَبَ وَالْمَجِيءِ بِهَا إلَيْهِ كَانَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَهُوَ سِنٌّ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ تَبْلُغْ فِيهِ. وَعَقَلْنَا بِمَا رَوَيْنَا مِنْ خَبَرِ عَائِشَةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ , وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ بُلُوغَهَا وَلُزُومَ الْأَحْكَامِ إيَّاهَا كَانَ بَعْدَ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِزَيْدٍ فِي زَيْنَبَ مَا قَالَ , ثُمَّ صَارَ مَا فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى فَاطِمَةَ مِمَّا ذَكَرْنَا يُوجِبُ فَضْلَهَا عَلَى زَيْنَبَ وَعَلَى مَنْ سِوَاهَا مِمَّنْ فَضَّلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي ذِكْرِ مَنْ فَضَّلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذَكَرَهُ بِالْكَمَالِ مِنَ النِّسَاءِ نِسَاءٌ ذَكَرَهُنَّ لَيْسَتْ فَاطِمَةُ فِيهِنَّ وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 1, halaman 141
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 1، ص 141 (SanadKitab #22547, hlm. urut 155)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.