١٦٢٩ - فَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ الْآيَةَ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: " نَعَمْ ": ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الْآيَةَ , قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَصَحَّ إسْنَادًا , ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٣١٥⦘ قَوْلَهُمْ: لَا نُطِيقُ , لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ , وَمَا لَا نَسْتَطِيعُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ اللهَ ﷿ أَعْلَمَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُؤَاخِذُهُمْ بِخَوَاطِرِ قُلُوبِهِمْ , الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ , فَبَيَّنَ لَهُمْ ﷿ فِيمَا أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مَا لَا تَمْلِكُهُ , وَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ﷿ إنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إنَّمَا هُوَ مَا يُخْفُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ لَا يُخْفُوهُ وَمَا يُبْدُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُخْفُوهُ , لَا الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا إبْدَاءً وَلَا إخْفَاءً، وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ مَرْجَانَةَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 314
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 314 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.