وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ " إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ الثَّلَاثَةِ , وَالثَّلَاثَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ " ⦗٣٦٤⦘ وَحَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ مِثْلَه غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا ذَرٍّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ اللهِ ﷿ ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] قَدْ جَاءَ بِلَفْظِ الْعَدَدِ الَّذِي فَوْقَ الِاثْنَيْنِ وَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَقُولُهُ الْعَرَبُ الْتَقَى الْعَسْكَرَانِ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَوَجَدْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ شَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَوَجَدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا قَدْ سُمُّوا لَنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ﵈ وَكَانَ الَّذِي أَوْعَدَ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا مِنْهُ فِيهِمْ، وَوَجَدْنَا مَا وَعَدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِيهِمَا كَائِنًا لَا مَحَالَةَ ; لِأَنَّهُ وَعْدٌ مِنَ اللهِ، وَاللهُ ﷿ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ⦗٣٦٥⦘ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ نَسْخٌ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ إنَّمَا يَلْحَقُ الشَّرَائِعَ فَيَنْسَخُ مِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَلَالًا , وَمَا كَانَ مِنْهَا حَلَالًا إلَى أَنْ يَجْعَلَهُ حَرَامًا، فَأَمَّا مَا أَخْبَرَ مِنْهَا أَنَّهُ فَاعِلُهُ ثَوَابًا عَلَى عَمَلٍ قَدْ كَانَ مِمَّنْ عَمِلَهُ فَهَذَا مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ نَسْخٌ , فَهَذِهِ أَحْوَالُ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ ﷿ قَدْ أَتْبَعَ وَعْدَهُ الَّذِينَ آمَنُوا الْمَذْكُورِينَ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِقَوْلِهِ ﴿وَهُدُوا إلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] فَكَانَ ذَلِكَ إخْبَارًا مِنْهُ عَنْ أَحْوَالِهِمُ الَّتِي يَكُونُونَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي لَا ذَمَّ مَعَهَا، وَوَجَدْنَا قَوْلَهُ ﷿ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللُّغَةِ ﴿وَهُدُوا﴾ [الحج: ٢٤] بِمَعْنَى ثَبَتُوا كَمِثْلِ قَوْلِهِ ﷿ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أَيْ: ثَبِّتْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ , وَمَنْ كَانَتْ أَحْوَالُهُ فِي الدُّنْيَا هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْمَحْمُودَةَ وَأَحْوَالُهُ فِي الْآخِرَةِ الْأَحْوَالَ الَّتِي ذَكَرَهَا ﷿ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ كَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَازِلِ الْعُلْيَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 362
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 362 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1723)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.