١٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: " أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: " مَا لِلنَّاسِ؟ " فَقَالُوا: يُلَقِّحُونَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " لَا لِقَاحَ " أَوْ " مَا أَرَى اللِّقَاحَ شَيْئًا " , فَتَرَكُوا اللِّقَاحَ، فَجَاءَ تَمْرُ النَّاسِ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا لَهُ , مَا أَنَا بِصَاحِبِ زَرْعٍ وَلَا نَخْلٍ لَقِّحُوا " قَالَ قَائِلٌ: فِيمَا رَوَيْتُمُ اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ فَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا أَظُنُّ ذَاكَ يُغْنِي شَيْئًا " وَفِي حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ تَرَكُوهُ لَصَلُحَ " وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ " لَا لِقَاحَ أَوَمَا ⦗٤٢٦⦘ أَرَى اللِّقَاحَ شَيْئًا " فَمَا وَجْهُ ذَلِكَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِنَاثَ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ لَا تَأْخُذُ مِنَ الذُّكْرَانِ شَيْئًا , وَهُوَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الْقُلُوبِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ إخْبَارًا عَنْ وَحْيٍ , وَإِنَّمَا كَانَ مِنْهُ عَلَى قَوْلٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ ظَاهِرٍ مِمَّا يَتَسَاوَى فِيهِ النَّاسُ فِي الْقَوْلِ , ثُمَّ يَخْتَلِفُونَ فَيَتَبَيَّنُ ذَوُو الْعِلْمِ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ , وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّنْ كَانَ يُعَانِي ذَلِكَ وَلَا مِنْ بَلَدٍ يُعَانِيهِ أَهْلُهُ ; لِأَنَّهُ ﷺ إنَّمَا بَلَدُهُ مَكَّةُ، وَلَمْ تَكُنْ دَارَ نَخْلٍ يَوْمَئِذٍ , وَإِنَّمَا كَانَ النَّخْلُ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي صَارَ إلَيْهَا ﷺ , وَكَانَ مَعَ أَهْلِهَا مِنْ مُعَانَاةِ النَّخْلِ وَالْعَمَلِ مَا يُصْلِحُهَا مَا لَيْسَ مِثْلُهُ مَعَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ الْقَوْلُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي قَالَ: فِيهِ مَا قَالَ: وَاسِعًا لَهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ عَلَى مَا نَفَى مَا يَسْتَحِيلُ عِنْدَهُ وَيَكُونُ مِنْهُ عَلَى الظَّنِّ بِهِ , فَقَالَ: ﷺ مَا حَكَاهُ عَنْهُ طَلْحَةُ لِبَعْضِ مَنْ رَآهُ يُعَانِي اللِّقَاحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَكَتْهُ عَنْهُ عَائِشَةُ وَأَنَسٌ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ مِمَّنْ رَآهُمْ يُعَانُونَ التَّلْقِيحَ، وَقَالَ: مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لِقَوْمٍ آخَرِينَ , وَأَنَّهُمْ يُعَانُونَ التَّلْقِيحَ، فَحَكَى كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ ﷺ يَقُولُ: شَيْئًا مِمَّا سَمِعَهُ يَقُولُهُ، وَكُلُّهُمْ صَادِقٌ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ , وَكُلُّ أَقْوَالِهِ الَّتِي قَالَهَا ﷺ مِمَّا حَكَاهُ عَنْهُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ كَمَا قَالَ: وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 4, halaman 425
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 4، ص 425 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1780)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.