١٨٤٧ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا طِيَرَةَ , خَيْرُهَا الْفَأْلُ خَيْرُهَا الْفَأْلُ ". فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا طِيَرَةَ " أَوْ أَنَّهُ قَالَ: " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ " , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الطِّيَرَةَ لَا مَعْنَى لَهَا , وَإِذَا كَانَ لَا مَعْنَى لَهَا , وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ ⦗١٠٣⦘ الْمَسْمُوعَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يَكْرَهُ النَّاسُ , وَإِذَا كَانَ لَا مَعْنَى لَهَا لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِنَّمَا تَجْرِي بِمَا يُقَدِّرُهُ اللهُ ﷿ فِيهَا لَا بِمَا سِوَاهُ , وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ كَانَ الْمَحْبُوبُ مِنْهَا كَذَلِكَ إِنَّمَا يَجْرِي بِقَضَاءِ اللهِ تَعَالَى وَقَدَرِهِ , وَلَا مَعْنَى لِلْمَسْمُوعِ مِنْهَا مَكْرُوهًا كَانَ أَوْ مَحْبُوبًا , فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَكَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَلَا مَضَرَّةَ فِي ضِدِّهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ , إِنَّمَا كَانَ لِغَيْرِ مَا تَوَهَّمَ , وَذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ الْحَسَنَ لَا يَتَطَيَّرُ بِهِ سَامِعُوهُ كَمَا يَتَطَيَّرُونَ بِالْكَلَامِ الْقَبِيحِ , فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ لَا طِيَرَةَ مَعَهُ , وَإِذَا كَانَ سَامِعُوهُ يَعُدُّونَهُ بِشَارَةً مِنَ اللهِ ﷿ لَهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ , فَيَحْمَدُونَهُ عَلَيْهِ , فَهَذَا مَعْنَى إِعْجَابِ الْفَأْلِ الْحَسَنِ رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 5, halaman 102
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 5، ص 102 (SanadKitab #22547, hlm. urut 1896)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.