٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ ⦗٣٢٦⦘ إِسْمَاعِيلَ الْمُنْقِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ سَلَامٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ وَهُوَ الْحَبَشِيُّ , عَنْ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَتَيْتَ فُسْطَاطِي فَقُمْ فِي النَّاسِ فَأَخْبِرْ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ يُحِلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ وَيَكْذِبُونَ , وَيَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ ". ⦗٣٢٧⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ , فَقَالَ: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وَقَالَ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فُجَّارًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَذْمُومِينَ مِنَ التُّجَّارِ فِي تِجَارَاتِهِمْ , لَا عَلَى الْمَحْمُودِينَ فِيهَا , وَاللُّغَةُ تُطْلِقُ مِثْلَ هَذَا فِي الذَّمِّ وَالْحَمْدِ جَمِيعًا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ٤٤] وَفِي قَوْمِهِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمُ الْكُفَّارُ بِهِ , مِنْهُمُ الْجَاحِدُونَ لِمَا جَاءَهُمْ بِهِ , وَقَوْلُهُ ﷿ ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ ﷿ كُلَّ قَوْمِهِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُكَذِّبِينَ لَهُ مِنْهُمْ خَاصَّةً دُونَ الْمُصَدِّقِينَ لَهُ مِنْهُمْ , رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُنُوتِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ: " اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ " وَهُوَ مِنْ مُضَرَ وَخِيَارٌ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّمَا ⦗٣٢٨⦘ أَرَادَ بِذَلِكَ الْكُفَّارَ مِنْ مُضَرَ لَا مَنْ سِوَاهُمْ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التُّجَّارِ لَمَّا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرَهُمْ بِهِ جَازَ إِطْلَاقُ الْقَوْلِ الَّذِي أَطْلَقَهُ فِيهِمْ , لِأَنَّهُ ﷺ إِنَّمَا خَاطَبَ بِذَلِكَ الْعَرَبَ الَّذِينَ يَفْهَمُونَ مُرَادَهُ , وَالَّذِينَ لُغَاتُهُمْ لُغَتُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 5, halaman 325
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 5، ص 325 (SanadKitab #22547, hlm. urut 2095)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.