٢٢٧٧ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: " هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ صَامَ الْيَوْمَ؟ " قُلْنَا: مِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَصُمْ. قَالَ: " فَأَتِمُّوا يَوْمَكُمْ هَذَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَكْشِفْهُمْ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ أَكَلُوا أَوْ لَمْ يَأْكُلُوا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ أَمْرَهُ إيَّاهُمْ بِصَوْمِ بَقِيَّةِ يَوْمِهِمْ يَسْتَوِي مَنْ كَانَ أَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ كَشَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ أَنْ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ. ⦗٤٩⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَأَكَلَ , ثُمَّ عَلِمَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْإِمْسَاكِ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ فِي بَقِيَّتِهِ وَبِقَضَاءِ يَوْمٍ مَكَانَهُ , وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْفَرْضَ كَانَ لَحِقَهُمْ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا دَخَلُوا فِيهِ وَبَعْدَمَا قَدْ كَانَ دُخُولُهُمْ فِيهِ غَيْرَ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِمْ , وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمِنْ أَمْرِهِ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ فِيهِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِيهِ، فَكَانُوا كَمَنْ بَلَغَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَكَمَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَيُؤْمَرُونَ بِصَوْمِ بَقِيَّتِهِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَكَلُوا قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا يُؤْمَرُونَ بِقَضَاءِ يَوْمٍ مَكَانَهُ. وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ قَيْسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا عَلَى مَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِيهِ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 6, halaman 48
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 6، ص 48 (SanadKitab #22547, hlm. urut 2263)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.