٢٣٠٠ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ أَنَّ الْعِلْمَ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ " ⦗٦٧⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْتَ مِنِّي كَالثُّرَيَّا، أَيْ فِي الْبُعْدِ، أَوْ كَمِثْلِ قَوْلِهِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْبِ: أَنْتَ مِنِّي مُؤَخَّرُ الْقَلْبِ , وَأَنْتَ مِنِّي نُصْبَ عَيْنِي، وَأَنْتَ مِنِّي كَذِرَاعِي مِنْ عَضُدِي فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ , وَكَانَتِ الثُّرَيَّا لَا إيمَانَ وَلَا دِينَ وَلَا عِلْمَ بِهَا، فَقِيلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا قِيلَ فِي بَقِيَّةِ الْأَشْيَاءِ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَمْ يُقَلْ عَلَى الْمَثَلِ , وَقِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْوُصُولِ إلَيْهِ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تُرَادُ لِإِيمَانِ الْعِبَادِ بِهَا، وَلِأَخْذِهِمْ لَهَا , وَلِعِلْمِهِمْ بِهَا , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ ⦗٦٨⦘ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جُعِلَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ هُنَاكَ وَكَانَتْ فِي أَنْفُسِهَا إِنَّمَا أُرِيدَتْ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا جَعَلَ اللهُ ﷿ لِمَنْ أَرَادَهَا سَبَبًا إِلَى الْوُصُولِ إلَيْهَا بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ , وَكَانَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ أَشَدِّهِمْ طَلَبًا لَهَا وَمُسَارَعَةً إلَيْهَا وَتَمَسُّكًا بِهَا. وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 6, halaman 66
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 6، ص 66 (SanadKitab #22547, hlm. urut 2281)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.