٢٤٤٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودٍ اللهِ ﷿ " ⦗٢٣٤⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ تَرَكُوهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي التَّعْزِيرِ أَنَّ لَلْإِمَامِ أَنْ يَتَجَاوَزَ بِهِ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَا لَا يَتَجَاوَزُهُ بَعْدَهَا فِي ذَلِكَ، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ بِهِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا يَتَجَاوَزُ تِسْعَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ مَرَّةً، وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِنَّهُ يَتَجَاوَزَ بِهِ إِلَى مَا رَأَى، وَإِنْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ أَكْثَرَ الْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا اللهُ ﷿ لِعِبَادِهِ عَلَى قَدْرِ الْجُرْمِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَبُو يُوسُفَ مَرَّةً، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى تَرْكِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ، فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لَهُمْ تَرْكُهُ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ سَمَّيْنَا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُوا مَا فِي الْحَدِيثِ وَتَرَكُوهُ، فَقَدْ قَالَ بِهِ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ , وَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ بِهِ مَرَّةً وَتَرَكَهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي قَالَ بِهِ فِيهِ يُخَالِفُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ عَلَى مِقْدَارِ الْجُرْمِ، فَإِنْ كَانَ غَلِيظًا غَلَّظَ فِي الْعَشَرَةِ، وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا خَفَّفَ فِيهَا. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَهَلْ لِلْآخَرِينَ حُجَّةٌ فِي خِلَافِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْحُجَّةَ لَهُمْ فِي اتِّسَاعِ ⦗٢٣٥⦘ خِلَافِهِمْ لَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَلْدِهِ فِي الْخَمْرِ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 6, halaman 233
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 6، ص 233 (SanadKitab #22547, hlm. urut 2431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.