٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ ﷿ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ أَعْطَى مَالَهُ سَفِيهًا , وَقَدْ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ [النساء: ٥] ، وَرَجُلٌ دَايَنَ بِدَيْنٍ وَلَمْ يُشْهِدْ، وَرَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَا يُطَلِّقُهَا ". ⦗٣٥٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَمَلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَكَّامٍ , وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي رِوَايَتِهِ مَا يَقُولُونَهُ فِيهَا إِذْ كَانَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شُعْبَةَ، كَمَا حَدَّثَ بِهِ هُوَ عَنْهُ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ عَلَّمَ عِبَادَهُ أَشْيَاءَ يَسْتَدْفِعُونَ بِهَا أَضْدَادَهَا، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ تَحْذِيرُهُ لَهُمْ أَنْ لَا يَدْفَعُوا إِلَى السُّفَهَاءِ أَمْوَالَهُمْ؛ رَحْمَةً لَهُمْ، وَطَلَبًا مِنْهُ لِبَقَاءِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، وَعَلَّمَهُمْ أَنْ يُشْهِدُوا فِي مُدَايَنَاتِهِمْ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ حِفْظًا لِأَمْوَالِ الطَّالِبِينَ مِنْهُمْ، وَلِأَدْيَانِ الْمَطْلُوبِينَ مِنْهُمْ، وَعَلَّمَهُمُ الطَّلَاقَ الَّذِي يَسْتَعْمِلُونَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إلَيْهِ، فَكَانَ مَنْ تَرَكَ مِنْهُمْ مَا عَلَّمَهُ اللهُ إِيَّاهُ حَتَّى وَقَعَ فِي ضِدِّ مَا يُرِيدُ مُخَالِفًا لِمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿ بِهِ؛ فَلَمْ يُجِبْ دُعَاءَهُ لِخِلَافِهِ إِيَّاهُ , وَكَانَ مَنْ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّنْ لَيْسَ بِعَاصٍ لِرَبِّهِ مَرْجُوًّا لَهُ إجَابَةُ الدَّعْوَةِ فِيمَا يَدْعُوهُ، وَهُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ، وَحَذَّرَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مِنَ الِاسْتِعْجَالِ ⦗٣٥٩⦘ فِي ذَلِكَ إجَابَةَ الدُّعَاءِ. وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
Kitab: Syarh Musykilil Atsar · Pengarang: الطحاوي
Baca Juz 6, halaman 357
Rujukan halaman ini: شرح مشكل الآثار، ج 6، ص 357 (SanadKitab #22547, hlm. urut 2532)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.